تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خ م ت حم)، وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي سَفَرٍ، " فَتَفَاوَتَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ فِي السَّيْرِ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - صَوْتَهُ بِهَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ، يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا، وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ﴾ (١) "، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ أَصْحَابُهُ حَثُّوا الْمَطِيَّ (٢) وَعَرَفُوا أَنَّهُ عِنْدَ قَوْلٍ يَقُولُهُ، فَقَالَ: " أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ ذَلِكَ؟ "، قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: ذَاكَ يَوْمٌ يُنَادِي اللهُ فِيهِ آدَمَ) (٣) (وَأَوَّلُ مَنْ يُدْعَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ آدَمُ) (٤) (فَيُنَادِيهِ رَبُّهُ تَعَالَى فَيَقُولُ: يَا آدَمُ) (٥) (فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ يَا رَبِّ وَسَعْدَيْكَ) (٦) (فَتَرَاءَى ذُرِّيَّتَهُ (٧) فَيُقَالُ: هَذَا أَبُوكُمْ آدَمُ) (٨) (فَيَقُولُ لَهُ رَبُّنَا: أَخْرِجْ نَصِيبَ جَهَنَّمَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ وَكَمْ) (٩) (أُخْرِجُ؟) (١٠) (فَيَقُولُ اللهُ - عز وجل -: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ، تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ) (١١) وفي رواية: (مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ) (١٢) (فِي النَّارِ، وَوَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ) (١٣) (فَحِينَئِذٍ) (١٤) (يَشِيبُ الصَّغِيرُ، وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا (١٥) وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى، وَمَا هُمْ بِسُكَارَى، وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ ") (١٦) (فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ حَتَّى تَغَيَّرَتْ وُجُوهُهُمْ) (١٧) (فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِذَا أُخِذَ مِنَّا مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ فَمَاذَا يَبْقَى مِنَّا؟) (١٨) (فَقَالَ: " اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّكُمْ لَمَعَ خَلِيقَتَيْنِ (١٩) مَا كَانَتَا مَعَ شَيْءٍ إِلَّا كَثَّرَتَاهُ، يَأجُوجُ وَمَأجُوجُ) (٢٠) (فَإِنَّ مِنْكُمْ رَجُلًا، وَمِنْ يَأجُوجَ وَمَأجُوجَ أَلْفًا) (٢١) (وَمَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِي آدَمَ، وَبَنِي إِبْلِيسَ) (٢٢) (قَالَ: فَسُرِّيَ (٢٣) عَنْ الْقَوْمِ بَعْضُ الَّذِي يَجِدُونَ) (٢٤) (فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ "، فَكَبَّرْنَا، فَقَالَ: " إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ "، فَكَبَّرْنَا، فَقَالَ: " إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ " فَكَبَّرْنَا، فَقَالَ: " مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ، إِلَّا كَالشَّعَرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَبْيَضَ، أَوْ كَشَعَرَةٍ بَيْضَاءَ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَسْوَدَ ") (٢٥)

(١) [الحج/١، ٢]

(٢) أَيْ: حَضُّوهَا، وَالْمَطِيُّ جَمْعُ الْمَطِيَّةِ، وَهِيَ الدَّابَّةُ تَمْطُو فِي سَيْرِهَا، أَيْ: تَجِدُّ وَتُسْرِعُ فِي سَيْرِهَا. تحفة الأحوذي - (ج ٨ / ص ٣)

(٣) (ت) ٣١٦٩

(٤) (خ) ٦١٦٤

(٥) (ت) ٣١٦٩

(٦) (حم) ٨٩٠٠، (خ) ٤٤٦٤

(٧) أي: فيرى آدم ذريته كلها.

(٨) (خ) ٦١٦٤

(٩) (حم) ٨٩٠٠، (خ) ٦١٦٤

(١٠) (خ) ٦١٦٤

(١١) (خ) ٣١٧٠

(١٢) (خ) ٦١٦٤

(١٣) (ت) ٣١٦٩، (حم) ١٩٩١٥

(١٤) (خ) ٤٤٦٤

(١٥) ظَاهِره أَنَّ ذَلِكَ يَقَع فِي الْمَوْقِف، وَقَدْ اسْتُشْكِلَ بِأَنَّ ذَلِكَ الْوَقْت لَا حَمْلَ فِيهِ وَلَا وَضْعَ، وَلَا شَيْبَ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ: إِنَّ ذَلِكَ قَبْلَ يَوْم الْقِيَامَةِ، لَكِنَّ الْحَدِيثَ يَرُدُّ عَلَيْهِ.

وَأَجَابَ الْكَرْمَانِيُّ بِأَنَّ ذَلِكَ وَقَعَ عَلَى سَبِيلِ التَّمْثِيلِ وَالتَّهْوِيل.

وَسَبَقَ إِلَى ذَلِكَ النَّوَوِيُّ فَقَالَ: فِيهِ وَجْهَانِ لِلْعُلَمَاءِ، فَذَكَرَهُمَا، وَقَالَ: التَّقْدِير أَنَّ الْحَال يَنْتَهِي أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ النِّسَاء حِينَئِذٍ حَوَامِلَ، لَوَضَعَتْ، كَمَا تَقُولُ الْعَرَبُ: " أَصَابَنَا أَمْرٌ يَشِيبُ مِنْهُ الْوَلِيدُ ".

وَأَقُولُ يَحْتَمِل أَنْ يُحْمَلَ عَلَى حَقِيقَتِهِ، فَإِنَّ كُلَّ أَحَدٍ يُبْعَثُ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ، فَتُبْعَث الْحَامِلُ حَامِلًا، وَالْمُرْضِع مُرْضِعَة، وَالطِّفْلُ طِفْلًا، فَإِذَا وَقَعَتْ زَلْزَلَةُ السَّاعَةِ وَقِيلَ ذَلِكَ لِآدَمَ، وَرَأَى النَّاسُ آدَمَ، وَسَمِعُوا مَا قِيلَ لَهُ، وَقَعَ بِهِمْ مِنْ الْوَجَلِ مَا يَسْقُطُ مَعَهُ الْحَمْلُ، وَيَشِيبُ لَهُ الطِّفْلُ، وَتَذْهَلُ بِهِ الْمُرْضِعَةُ، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى ﴿يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا، السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ [المزمل: ١٧] (فتح) (١٨/ ٣٧٥)

(١٦) (خ) ٣١٧٠

(١٧) (خ) ٤٤٦٤

(١٨) (حم) ٨٩٠٠، (خ) ٦١٦٤

(١٩) أَيْ: مَخْلُوقَيْنِ.

(٢٠) (ت) ٣١٦٩

(٢١) (خ) ٣١٧٠

(٢٢) (ت) ٣١٦٩

(٢٣) أَيْ: كُشِفَ وَأُزِيلُ.

(٢٤) (ت) ٣١٦٩

(٢٥) (خ) ٣١٧٠، (م) ٢٢٢

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٢٠ · الصفحة ٢١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٢٠ · ص ٢١٥