تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِنَّنِي أَنَا اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي، وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ (١)

(خ م ت د ش حم طب)، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ -) (٢) (" فَخَطَبَنَا فَقَالَ: إِنَّكُمْ تَسِيرُونَ عَشِيَّتَكُمْ (٣) وَلَيْلَتَكُمْ، وَتَأتُونَ الْمَاءَ إِنْ شَاءَ اللهُ غَدًا ") (٤) (وَإِنَّكُمْ إِنْ لَا تُدْرِكُوا الْمَاءَ غَدًا تَعْطَشُوا "، فَانْطَلَقَ سَرَعَانُ النَّاسِ يُرِيدُونَ الْمَاءَ، وَلَزِمْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -) (٥) (قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: " فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَسِيرُ " حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ، قَالَ: " فَنَعَسَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَمَالَ عَنْ رَاحِلَتِهِ "، فَأَتَيْتُهُ " فَدَعَمْتُهُ (٦) مِنْ غَيْرِ أَنْ أُوقِظَهُ، حَتَّى اعْتَدَلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، قَالَ: ثُمَّ سَارَ حَتَّى تَهَوَّرَ اللَّيْلُ، مَالَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَدَعَمْتُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ أُوقِظَهُ، حَتَّى اعْتَدَلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، قَالَ: ثُمَّ سَارَ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ السَّحَرِ (٧) مَالَ مَيْلَةً هِيَ أَشَدُّ مِنْ الْمَيْلَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ، حَتَّى كَادَ يَنْجَفِلُ (٨) فَأَتَيْتُهُ فَدَعَمْتُهُ، فَرَفَعَ رَأسَهُ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ "، فَقُلْتُ: أَبُو قَتَادَةَ، قَالَ: " مَتَى كَانَ هَذَا مَسِيرَكَ مِنِّي؟ "، فَقُلْتُ: مَا زَالَ هَذَا مَسِيرِي مُنْذُ اللَّيْلَةِ، قَالَ: " حَفِظَكَ اللهُ بِمَا حَفِظْتَ بِهِ نَبِيَّهُ، ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَرَانَا نَخْفَى عَلَى النَّاسِ؟، ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَرَى مِنْ أَحَدٍ؟ "، فَقُلْتُ: هَذَا رَاكِبٌ، ثُمَّ قُلْتُ: هَذَا رَاكِبٌ آخَرُ، حَتَّى اجْتَمَعْنَا فَكُنَّا سَبْعَةَ رَكْبٍ) (٩) (فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ عَرَّسْتَ بِنَا، فَقَالَ: " إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَنَامُوا عَنْ الصَّلَاةِ، فَمَنْ يُوقِظُنَا لِلصَّلَاةِ؟ "، فَقَالَ بِلَالٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ) (١٠) (" فَمَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنْ الطَّرِيقِ) (١١) (إِلَى شَجَرَةٍ، فَنَزَلَ) (١٢) (فَوَضَعَ رَأسَهُ، ثُمَّ قَالَ: احْفَظُوا عَلَيْنَا صَلَاتَنَا ") (١٣) (- يَعْنِي صَلَاةَ الْفَجْرِ -) (١٤) (فَاضْطَجَعُوا، وَأَسْنَدَ بِلَالٌ ظَهْرَهُ إِلَى رَاحِلَتِهِ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ فَنَامَ) (١٥) (قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: فَوَقَعْنَا وَقْعَةً وَلَا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا، فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ اسْتَيْقَظَ) (١٦) (مِنْ مَنَامِهِ: أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه -) (١٧) (ثُمَّ فُلَانٌ، ثُمَّ فُلَانٌ ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - الرَّابِعُ، " - وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا نَامَ، لَمْ يُوقَظْ حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَسْتَيْقِظُ، لِأَنَّا لَا نَدْرِي مَا يَحْدُثُ لَهُ فِي نَوْمِهِ - "، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ عُمَرُ وَرَأَى مَا أَصَابَ النَّاسَ - وَكَانَ رَجُلًا جَلِيدًا - فَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ، فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ، حَتَّى " اسْتَيْقَظَ بِصَوْتِهِ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - ") (١٨) وفي رواية: (فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَالشَّمْسُ فِي ظَهْرِهِ) (١٩) (فَقَالَ: " يَا بِلَالُ أَيْنَ مَا قُلْتَ لَنَا؟ ") (٢٠) (فَقَالَ بِلَالٌ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أَخَذَ بِنَفْسِكَ) (٢١) (وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُلْقِيَتْ عَلَيَّ نَوْمَةٌ مِثْلُهَا) (٢٢) (قَطُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " إِنَّ اللهَ قَبَضَ أَرْوَاحَكُمْ حِينَ شَاءَ، وَرَدَّهَا عَلَيْكُمْ حِينَ شَاءَ) (٢٣) وفي رواية: (إنَّكُمْ كُنْتُمْ أَمْوَاتًا، فَرَدَّ اللهُ إلَيْكُمْ أَرْوَاحَكُمْ) (٢٤) (لَا ضَيْرَ، ارْتَحِلُوا) (٢٥) وفي رواية: (تَنَحُّوْا عَنْ هَذَا الْمَكَانِ) (٢٦) (فَإِنَّ هَذَا مَنْزِلٌ حَضَرَنَا فِيهِ الشَّيْطَانُ) (٢٧) (فَارْتَحَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَسَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ) (٢٨) (حَتَّى إِذَا ارْتَفَعَتْ الشَّمْسُ) (٢٩) (وَابْيَضَّتْ) (٣٠) (نَزَلَ فَقَال:) (٣١) (افْعَلُوا كَمَا كُنْتُمْ تَفْعَلُونَ) (٣٢) (يَا بِلَالُ، قُمْ فَأَذِّنْ بِالنَّاسِ بِالصَلَاةِ) (٣٣) (ثُمَّ دَعَا) (٣٤) (بِالْوَضُوءِ) (٣٥) (فَقَالَ أَمَعَكُمْ مَاءٌ؟ "، فَقُلْتُ: نَعَمْ، مَعِي مِيضَأَةٌ (٣٦) فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ، قَالَ: ائْتِ بِهَا "، فَأَتَيْتُهُ بِهَا) (٣٧) (فَتَوَضَّأَ مِنْهَا وُضُوءًا دُونَ وُضُوءٍ، وَبَقِيَ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ) (٣٨) (فَقَالَ: مَسُّوا مِنْهَا، مَسُّوا مِنْهَا "، فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ وَبَقِيَتْ جَرْعَةٌ) (٣٩) (فَقَالَ: " يَا أَبَا قَتَادَةَ، احْفَظْ عَلَيْنَا مِيضَأَتَكَ، فَسَيَكُونُ لَهَا نَبَأٌ) (٤٠) (فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ (٤١» (٤٢) (غَيْرَ عَجِلٍ، ثُمَّ قَالَ لِبِلَالٍ: أَقِمْ الصَلَاةَ، ثُمَّ صَلَّى الْفَرْضَ وَهُوَ غَيْرُ عَجِلٍ) (٤٣) (فَصَنَعَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ كُلَّ يَوْمٍ) (٤٤) (وَقَالَ: كَذَلِكَ فَافْعَلُوا لِمَنْ نَامَ أَوْ نَسِيَ) (٤٥) (فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مُعْتَزِلٍ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ، فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ يَا فُلَانُ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ؟ "، فَقَالَ: أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ، وَلَا مَاءَ، قَالَ: " عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ، فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ) (٤٦) (ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - " وَرَكِبْنَا مَعَهُ، فَجَعَلَ بَعْضُنَا يَهْمِسُ إِلَى بَعْضٍ: مَا كَفَّارَةُ مَا صَنَعْنَا بِتَفْرِيطِنَا فِي صَلَاتِنَا؟) (٤٧) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " مَا تَقُولُونَ؟، إِنْ كَانَ أَمْرَ دُنْيَاكُمْ فَشَأنُكُمْ، وَإِنْ كَانَ أَمْرَ دِينِكُمْ فَإِلَيَّ "، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَرَّطْنَا فِي صَلَاتِنَا) (٤٨) (فقَالَ: " أَمَا لَكُمْ فِيَّ أُسْوَةٌ؟، أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ) (٤٩) (إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ، أَنْ تُؤَخَّرَ صَلَاةٌ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ أُخْرَى) (٥٠) وفي رواية: (إِنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى) (٥١) (فَمَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا اسْتَيْقَظَ وَمَنْ نَسِيَ صَلَاةً، فَلْيُصَلِّها إِذَا ذَكَرَهَا) (٥٢) (لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ) (٥٣) (فَإِنَّ اللهَ قَالَ: ﴿وَأَقِمِ الصَلَاةَ لِذِكْرِي (٥٤)﴾ ") (٥٥)

(١) [طه/١٤]

(٢) (خ) ٣٣٧

(٣) العشي: ما بين زوال الشمس إلى وقت غروبها.

(٤) (م) ٣١١ - (٦٨١)

(٥) (حم) ٢٢٥٩٩، (د) ٥٢٢٨، وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(٦) دعمته: أسندته.

(٧) السحر: الثلث الأخير من الليل.

(٨) ينجفل: يسقط.

(٩) (م) ٣١١ - (٦٨١)، (د) ٤٣٧

(١٠) (حم) ٢٢٦٦٤، (خ) ٥٧٠، (س) ٨٤٦، وقال الأرناءوط: إسناده صحيح.

(١١) (م) ٣١١ - (٦٨١)

(١٢) (حم) ٢٢٥٩٩

(١٣) (م) ٣١١ - (٦٨١)

(١٤) (د) ٤٣٧

(١٥) (خ) ٥٧٠، (س) ٨٤٦، (حم) ٢٢٦٦٤

(١٦) (خ) ٣٣٧، (م) (٦٨٢)، (حم) ١٩٩١٢

(١٧) (خ) ٣٣٧٨، (م) ٣١٢ - (٦٨٢)

(١٨) (خ) ٣٣٧، (م) ٣١٢ - (٦٨٢)

(١٩) (م) ٣١١ - (٦٨١)

(٢٠) (حم) ٢٢٦٦٤، (خ) ٥٧٠، (س) ٨٤٦

(٢١) (ت) ٣١٦٣، (م) ٣٠٩ - (٦٨٠)، (د) ٤٣٥، (جة) ٦٩٧

(٢٢) (حم) ٢٢٦٦٤، (خ) ٥٧٠، (س) ٨٤٦

(٢٣) (خ) ٥٧٠، (س) ٨٤٦، (د) ٤٣٩

(٢٤) (ش) ٤٧٣٨، (يع) ٨٩٥، انظر الصَّحِيحَة: ٣٩٦

(٢٥) (خ) ٣٣٧

(٢٦) (د) ٤٤٤

(٢٧) (م) ٣١٠ - (٦٨٠)، (س) ٦٢٣، (حم) ٩٥٣٠

(٢٨) (خ) ٣٣٧

(٢٩) (م) ٣١١ - (٦٨١)، (خ) ٥٧٠، (س) ٨٤٦

(٣٠) (خ) ٧٠٣٣، (م) ٣١٢ - (٦٨٢)

(٣١) (حم) ٢٢٥٩٩

(٣٢) (د) ٤٤٧، (حم) ٣٦٥٧

(٣٣) (خ) ٥٧٠، (س) ٨٤٦

(٣٤) (م) ٣١١ - (٦٨١)

(٣٥) (خ) ٣٣٧

(٣٦) الميضأة: مِطْهَرَةٌ كَبيرة يُتَوَضَّأ منها. والإناء الذي يُتوضأ منه كالإبريق وغيره.

(٣٧) (حم) ٢٢٥٩٩

(٣٨) (م) ٣١١ - (٦٨١)

(٣٩) (حم) ٢٢٥٩٩

(٤٠) (م) ٣١١ - (٦٨١)، (حم) ٢٢٥٩٩

(٤١) انظر كيف صلى السنة على الأرض في السفر. ع

(٤٢) (د) ٤٤٣، (م) ٣١١ - (٦٨١)، (حم) ١٦٨٧٠

(٤٣) (د) ٤٤٥، (حم) ١٦٨٧٠، (ت) ٣١٦٣

(٤٤) (م) ٣١١ - (٦٨١)

(٤٥) (حم) ٤٤٢١، (د) ٤٤٧، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن.

(٤٦) (خ) ٣٣٧، (م) ٣١٢ - (٦٨٢)، (س) ٣٢١

(٤٧) (م) ٣١١ - (٦٨١)، (حم) ٢٢٥٩٩، (د) ٤٣٧

(٤٨) (حم) ٢٢٥٩٩

(٤٩) (م) ٣١١ - (٦٨١)، (ت) ١٧٧، (س) ٦١٥، (حم) ٢٢٥٩٩

(٥٠) (د) ٤٤١، (ت) ١٧٧، (س) ٦١٥، (حم) ٢٢٥٩٩، صحيح أبي داود (٢/ ٣٣٤)

(٥١) (م) ٣١١ - (٦٨١)، (س) ٦١٦

(٥٢) (طب) ج٢٢/ص١٠٧ ح٢٦٨، (يع) ٨٩٥، (م) ٣٠٩ - (٦٨٠)، (خ) ٥٧٢، انظر الصَّحِيحَة: ٣٩٦

(٥٣) (خ) ٥٧٢، (م) ٣١٤ - (٦٨٤)، (حم) ١٣٨٧٥

(٥٤) قَالَ يُونُسُ: وَكَانَ ابْنُ شِهَابٍ يَقْرَؤُهَا: لِلذِّكْرَى.

(٥٥) (م) ٣٠٩ - (٦٨٠)، (خ) ٥٧٢، (س) ٦١٨، (حم) ١٢٩٣٢

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٢٠ · الصفحة ١٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٢٠ · ص ١٧٨