تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾ (١)

(خ م س د حم)، عَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ) (٢) (لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مِنْ مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ) (٣) (فَنَزَلَ جِبْرِيلُ - عليه السلام - فَفَرَجَ صَدْرِي) (٤) وفي رواية: (فَشَقَّ جِبْرِيلُ مَا بَيْنَ نَحْرِهِ إِلَى لَبَّتِهِ، حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَدْرِهِ وَجَوْفِهِ) (٥) (ثُمَّ غَسَلَهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ) (٦) (حَتَّى أَنْقَى جَوْفَهُ) (٧) (ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ، مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا) (٨) (وَعِلْمًا) (٩) (فَأَفْرَغَهَا فِي صَدْرِي، ثُمَّ أَطْبَقَهُ) (١٠) (ثُمَّ أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ) (١١) (مُسْرَجًا، مُلْجَمًا) (١٢) (- وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ، فَوْقَ الْحِمَارِ، وَدُونَ الْبَغْلِ، يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ، قَالَ: فَرَكِبْتُهُ) (١٣) (فَاسْتَصْعَبَ عَلَيَّ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ:) (١٤) (مَا يَحْمِلُكَ عَلَى هَذَا؟) (١٥) (أَبِمُحَمَّدٍ تَفْعَلُ هَذَا؟) (١٦) (فَوَاللهِ مَا رَكِبَكَ أَحَدٌ أَكْرَمَ عَلَى اللهِ - عز وجل - مِنْهُ، قَالَ: فَارْفَضَّ الْبُرَاقُ عَرَقًا) (١٧) (قَالَ: فَمَرَرْتُ عَلَى مُوسَى وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ، عِنْدَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ) (١٨) (فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ جِبْرِيلُ بِإِصْبَعِهِ، فَخَرَقَ بِهِ الْحَجَرَ، وَشَدَّ بِهِ الْبُرَاقَ) (١٩) وفي رواية: (فَرَبَطْتُهُ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجْتُ، فَجَاءَنِي جِبْرِيلُ بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ، وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ) (٢٠) (فَقَالَ: اشْرَبْ أَيَّهُمَا شِئْتَ، فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ فَشَرِبْتُهُ) (٢١) (فَقَالَ جِبْرِيلُ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدَاكَ لِلْفِطْرَةِ، لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ، غَوَتْ أُمَّتُكَ) (٢٢) (قَالَ: وَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي جَمَاعَةٍ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ، فَحَانَتْ الصَلَاةُ، فَأَمَمْتُهُمْ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ الصَلَاةِ، قَالَ قَائِلٌ: يَا مُحَمَّدُ، هَذَا مَالِكٌ صَاحِبُ النَّارِ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ، فَبَدَأَنِي بِالسَّلَامِ) (٢٣) (ثُمَّ وَضَعْتُ قَدَمَيَّ حَيْثُ تُوضَعُ أَقْدَامُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ) (٢٤) (ثُمَّ أَخَذَ جِبْرِيلُ بِيَدِي، فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ، فَلَمَّا جَاءَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، قَالَ جِبْرِيلُ لِخَازِنِ السَّمَاءِ: افْتَحْ، قَالَ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: هَذَا جِبْرِيلُ، قَالَ: مَعَكَ أَحَدٌ؟، قَالَ: مَعِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟) (٢٥) (- لَا يَعْلَمُ أَهْلُ السَّمَاءِ بِمَا يُرِيدُ اللهُ بِهِ فِي الْأَرْضِ حَتَّى يُعْلِمَهُمْ -) (٢٦) (قَالَ: نَعَمْ، فَافْتَحْ) (٢٧) (قَالَ: مَرْحَبًا بِهِ وَأَهْلًا) (٢٨) (فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ) (٢٩) (وَاسْتَبْشَرَ بِي أَهْلُ السَّمَاءِ) (٣٠) (فَلَمَّا عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا، إِذَا رَجُلٌ عَنْ يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ (٣١) وَعَن يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ تَبَسَّمَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَسَارِهِ بَكَى) (٣٢) (فَقُلْتُ لِجِبْرِيلَ: مَنْ هَذَا؟) (٣٣) (قَالَ: هَذَا أَبُوكَ آدَمُ) (٣٤) (وَهَذِهِ نَسَمُ بَنِيهِ (٣٥) فَأَهْلُ اليَمِينِ مِنْهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ، وَالْأَسْوِدَةُ الَّتِي عَنْ شِمَالِهِ أَهْلُ النَّارِ، فَإِذَا نَظَرَ عَنْ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى) (٣٦) (فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ السَّلَامَ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالِابْنِ الصَّالِحِ، وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ) (٣٧) (فَإِذَا أَنَا فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا بِنَهَرَيْنِ يَطَّرِدَانِ (٣٨) فَقُلْتُ: مَا هَذَانِ النَّهَرَانِ يَا جِبْرِيلُ؟، قَالَ: هَذَا النِّيلُ وَالْفُرَاتُ عُنْصُرُهُمَا، ثُمَّ مَضَى بِي فِي السَّمَاءِ، فَإِذَا أَنَا بِنَهَرٍ آخَرَ، عَلَيْهِ قَصْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ (٣٩» (٤٠) وفي رواية: (حَافَتَاهُ قِبَابُ الدُّرِّ الْمُجَوَّفِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟، قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ) (٤١) (فَضَرَبْتُ بِيَدِي، فَإِذَا طِينُهُ هُوَ مِسْكٌ أَذْفَرُ) (٤٢) (ثُمَّ عَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَقَالَتْ الْمَلَائِكَةُ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَتْ لَهُ الْأُولَى: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قَالُوا: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قَالُوا: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: مَرْحَبًا بِهِ وَأَهْلًا) (٤٣) (وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ) (٤٤) (فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِابْنَيْ الْخَالَةِ، عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، وَيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّاءَ، صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا) (٤٥) (فَقَالَ جِبْرِيلُ: هَذَا يَحْيَى وَعِيسَى، فَسَلِّمْ عَلَيْهِمَا، فَسَلَّمْتُ، فَرَدَّا، ثُمَّ قَالَا: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ، وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ) (٤٦) (وَدَعَوَا لِي بِخَيْرٍ) (٤٧) (وَإِذَا عِيسَى رَجُلٌ مَرْبُوعُ الْخَلْقِ) (٤٨) وفي رواية: (مُبَطَّنُ الْخَلْقِ (٤٩) حَدِيدُ الْبَصَرِ) (٥٠) (إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ، سَبِطَ الرَّأسِ) (٥١) وفي رواية: (جَعْدَ الرَّأسِ) (٥٢) (كَأَنَّمَا خَرَجَ مِنْ دِيمَاسٍ - يَعْنِي الْحَمَّامَ -) (٥٣) (أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ) (٥٤) (ثُمَّ عَرَجَ بِي جِبْرِيلُ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، فَاسْتَفْتَحَ فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ) (٥٥) (قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ، وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ) (٥٦) (فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِيُوسُفَ - عليه السلام - وَإِذَا هُوَ قَدْ أُعْطِيَ شَطْرَ الْحُسْنِ) (٥٧) (فَقَالَ جِبْرِيلُ: هَذَا يُوسُفُ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ، وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ) (٥٨) (وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عَرَجَ بِنَا جِبْرِيلُ إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، فَاسْتَفْتَحَ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قَالَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِإِدْرِيسَ - عليه السلام - فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، قَالَ اللهُ - عز وجل -: ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾ (٥٩» (٦٠)

(١) [مريم: ٥٦، ٥٧]

(٢) (خ) ٣١٦٤

(٣) (م) ٢٦٢ - (١٦٢)، (خ) ٧٠٧٩

(٤) (حم) ٢١٣٢٦

(٥) (خ) ٧٠٧٩

(٦) (خ) ٣٤٢

(٧) (خ) ٧٠٧٩

(٨) (خ) ٣٤٢

(٩) (س) ٤٥٢

(١٠) (خ) ٣١٦٤

(١١) (م) ٢٥٩ - (١٦٢)

(١٢) (ت) ٣١٣١

(١٣) (م) ٢٥٩ - (١٦٢)، (حم) ٢٣٣٨٠

(١٤) (ت) ٣١٣١

(١٥) (حم) ١٢٦٩٤ وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.

(١٦) (ت) ٣١٣١

(١٧) (حم) ١٢٦٩٤، (ت) ٣١٣١

(١٨) (م) ١٦٤ - (٢٣٧٥) (س) ١٦٣١، (حم) ١٣٦١٨

(١٩) (ت) ٣١٣٢، انظر الصَّحِيحَة: ٣٤٨٧

(٢٠) (م) ٢٥٩ - (١٦٢)

(٢١) (خ) ٣٢١٤

(٢٢) (خ) ٤٤٣٢، (م) ٩٢ - (١٦٨)، (س) ٥٦٥٧

(٢٣) (م) ٢٧٨ - (١٧٢)

(٢٤) (حم) ١٠٨٤٢، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.

(٢٥) (خ) ٣١٦٤

(٢٦) (خ) ٧٠٧٩

(٢٧) (خ) ٣١٦٤

(٢٨) (خ) ٧٠٧٩

(٢٩) (خ) ٣٨٨٧

(٣٠) (خ) ٧٠٧٩

(٣١) أسْوِدة: أشخاص.

(٣٢) (حم) ٢١٣٢٦، (خ) ٣١٦٤

(٣٣) (خ) ٣٤٢

(٣٤) (خ) ٣٨٨٧

(٣٥) أي: أرواح ذريته.

(٣٦) (خ) ٣٤٢

(٣٧) (خ) ٣٨٨٧

(٣٨) يطَّرد: يجري، ويتبع بعضه بعضا.

(٣٩) الزَّبرجَد: حجر كريم من الجواهر، وهو الزمرُّد.

(٤٠) (خ) ٧٠٧٩

(٤١) (خ) ٦٢١٠، (ت) ٣٣٥٩، (د) ٤٧٤٨

(٤٢) (حم) ١٣٠١٢، (خ) ٦٢١٠، (ت) ٣٣٦٠، (د) ٤٧٤٨

(٤٣) (خ) ٧٠٧٩

(٤٤) (خ) ٣٠٣٥

(٤٥) (م) ٢٥٩ - (١٦٢)

(٤٦) (خ) ٣٢٤٧

(٤٧) (م) ٢٥٩ - (١٦٢)

(٤٨) (خ) ٣٠٦٧

(٤٩) المبطن: الضامر البطن.

(٥٠) (حم) ٣٥٤٦، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(٥١) (خ) ٣٠٦٧، (م) ٢٦٧ - (١٦٥)، (حم) ٢١٩٧

(٥٢) (حم) ٣٥٤٦، (خ) ٣٢١٥، (م) ٢٦٦ - (١٦٥)

(٥٣) (خ) ٣٢٥٤

(٥٤) (م) ٢٧٨ - (١٧٢)، (حم) ١٤٦٢٩

(٥٥) (م) ٢٥٩ - (١٦٢)

(٥٦) (خ) ٣٠٣٥

(٥٧) (م) ٢٥٩ - (١٦٢)

(٥٨) (خ) ٣٨٨٧، (حم) ١٧٣٨٠

(٥٩) [مريم: ٥٧]

(٦٠) (م) ٢٥٩ - (١٦٢)، (خ) ٣٢٠٧، (ت) ٣١٥٧

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٢٠ · الصفحة ١٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٢٠ · ص ١٥٩