﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ، فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ (١)
(حم)، وَعَنْ أَبِي سَعْدِ بْنِ أَبِي فَضَالَةَ الْأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " إِذَا جَمَعَ اللهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ، نَادَى مُنَادٍ: مَنْ كَانَ أَشْرَكَ أَحَدًا فِي عَمَلٍ عَمِلَهُ للهِ، فَلْيَطْلُبْ ثَوَابَهُ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ، فَإِنَّ اللهَ أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنْ الشِّرْكِ (٢) " (٣)
(١) [الكهف: ١١٠]
(٢) أَيْ: أَنَّ اللهَ لا يَقْبَلُ إِلَّا مَا كَانَ خَالِصًا لِوَجْهِهِ، وَابْتِغَاءً لِمَرْضَاتِهِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ تَفْسِيرٌ لقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾. تحفة الأحوذي - (ج ٧ / ص ٤٨٥)
قال الشوكاني: والشِّرْكُ الْجَلِيُّ يَدْخُلُ تَحْتَ هذه الآية دُخُولًا أَوَّلِيًّا، وَعَلَى فَرْضِ أَنَّ سَبَبَ النُّزُولِ هُوَ الرِّيَاءُ كَمَا يُشِيرُ إِلَى ذَلِكَ مَا قَدَّمْنَا، فَالِاعْتِبَارُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ، لَا بِخُصُوصِ السَّبَبِ، كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي عِلْمِ الْأُصُولِ. فتح القدير (٣/ ٣٧٧)
(٣) (حم) ١٥٨٧٦، (ت) ٣١٥٤، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٤٨٢، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٣٣