(٢٩) جَوَازُ خَلْوَة النَّبِيِّ - ﷺ - بِالْأَجْنَبِيَّاتِ وَالنَّظَرِ إِلَيْهِنّ (١)
(خ م)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَدْخُلُ) (٢) (عَلَى أَحَدٍ مِنْ النِّسَاءِ) (٣) (بِالْمَدِينَةِ غَيْرَ أَزْوَاجِهِ) (٤) (إِلَّا عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ (٥) فَإِنَّهُ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا "، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ) (٦) (فَقَالَ: " إِنِّي أَرْحَمُهَا، قُتِلَ أَخُوهَا مَعِي") (٧)
الشرح (٨)
(١) قَالَ الْحَافِظُ: وَالَّذِي صَحَّ لَنَا بِالْأَدِلَّةِ الْقَوِيَّةِ، أَنَّ مِنْ خَصَائِصِهِ - ﷺ - جَوَازَ الْخَلْوَةِ بِالْأَجْنَبِيَّةِ، وَالنَّظَرِ إلَيْهَا. نيل الأوطار - (ج ١٠ / ص ١٤٦)
(٢) (خ) ٢٦٨٩
(٣) (م) ٢٤٥٥
(٤) (خ) ٢٦٨٩
(٥) قَالَ اِبْن التِّينِ: يُرِيدُ أَنَّهُ كَانَ يُكْثِرُ الدُّخُولَ عَلَى أُمِّ سَلِيم، وَإِلَّا فَقَدَ دَخَلَ عَلَى أُخْتِهَا أُمِّ حَرَام. فتح الباري (ج٨ص٤٦١)
(٦) (م) ٢٤٥٥
(٧) (خ) ٢٦٨٩
(٨) أَخُوهَا " حَرَام بْن مِلْحَانَ "، وَسَتَأْتِي قِصَّة قَتْلِهِ فِي غَزْوَةِ بِئْر مَعُونَة وَالْمُرَاد بِقَوْلِهِ " مَعِي " أَيْ: مَعَ عَسْكَرِي، أَوْ عَلَى أَمْرِي، وَفِي طَاعَتِي، لِأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمْ يَشْهَدْ بِئْر مَعُونَة، وَإِنَّمَا أَمَرَهُمْ بِالذَّهَابِ إِلَيْهَا.
وَفي الحديثِ أنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَجْبُرُ قَلْبَ أُمِّ سَلِيمٍ بِزِيَارَتِهَا، وَيُعَلِّلُ ذَلِكَ بِأَنَّ أَخَاهَا قُتِلَ مَعَهُ، فَفِيهِ أَنَّهُ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ بَعْدَ وَفَاتِهِ، وَذَلِكَ مِنْ حُسْنِ عَهْدِهِ - ﷺ -.فتح الباري (ج٨ص٤٦١)