(٣٠) عَدَمُ أَكْلِ النَّبِيِّ - ﷺ - الثُّومَ وَالْبَصَل
(م حم)، عَنْ أَفْلَحَ مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (" نَزَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى أَبِي أَيُّوبَ (١) فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي السُّفْلِ "، وَأَبُو أَيُّوبَ فِي الْعُلُوِّ، فَانْتَبَهَ أَبُو أَيُّوبَ لَيْلَةً فَقَالَ: نَمْشِي فَوْقَ رَأْسِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -؟) (٢) (فَأُهْرِيقَ مَاءٌ فِي الْغُرْفَةِ، قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: فَقُمْتُ أَنَا وَأُمُّ أَيُّوبَ بِقَطِيفَةٍ (٣) لَنَا نَتْبَعُ الْمَاءَ شَفَقَةَ أَنْ يَخْلُصَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَنَزَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَأَنَا مُشْفِقٌ (٤) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ لَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ نَكُونَ فَوْقَكَ، انْتَقِلْ إِلَى الْغُرْفَةِ) (٥) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " السُّفْلُ أَرْفَقُ "، فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: لَا أَعْلُو سَقِيفَةً أَنْتَ تَحْتَهَا) (٦) (" فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِمَتَاعِهِ فَنُقِلَ - وَمَتَاعُهُ قَلِيلٌ -) (٧) (وَتَحَوَّلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي الْعُلُوِّ " وَأَبُو أَيُّوبَ فِي السُّفْلِ، فَكَانَ يَصْنَعُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - طَعَامًا، " وَكَانَ إِذَا أَكَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - طَعَامًا بَعَثَ إِلَيْهِ بِفَضْلِهِ "، فَإِذَا جِيءَ بِهِ إِلَيْهِ، سَأَلَ عَنْ مَوْضِعِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَيَتَتَبَّعُ مَوْضِعَ أَصَابِعِهِ) (٨) (فَيَأْكُلُ مِنْ حَيْثُ أَثَرِ أَصَابِعِهِ - ﷺ -) (٩) (فَبَعَثَ إِلَيْهِ أَبُو أَيُّوبَ يَوْمًا بِقِدْرٍ فِيهِ خَضِرَاتٌ مِنْ بُقُولٍ، " فَوَجَدَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - رِيحًا، فَسَأَلَ "، فَأُخْبِرَ بِمَا فِيهَا مِنْ الْبُقُولِ) (١٠) (" فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - شَيْئًا، وَبَعَثَ بِهِ إِلَى أَبِي أَيُّوبَ ") (١١) (فَلَمْ يَرَ أَبُو أَيُّوبَ أَثَرَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الطَّعَامِ) (١٢) (فَقِيلَ لَهُ: " لَمْ يَأْكُلْ " فَفَزِعَ أَبُو أَيُّوبَ، فَصَعِدَ إِلَيْهِ) (١٣) (فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كُنْتَ تُرْسِلُ إِلَيَّ بِالطَّعَامِ فَأَنْظُرُ، فَإِذَا رَأَيْتُ أَثَرَ أَصَابِعِكَ وَضَعْتُ يَدِي فِيهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ هَذَا الطَّعَامُ الَّذِي أَرْسَلْتَ بِهِ إِلَيَّ، فَنَظَرْتُ فِيهِ فَلَمْ أَرَ فِيهِ أَثَرَ أَصَابِعِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " أَجَلْ، إِنَّ فِيهِ بَصَلًا) (١٤) وفي رواية: (" فِيهِ ثُومٌ ") (١٥) (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَحَرَامٌ هُوَ؟، قَالَ: " لَا، وَلَكِنِّي أَكْرَهُهُ مِنْ أَجْلِ رِيحِهِ "، فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: وَأَنَا أَكْرَهُ مَا تَكْرَهُ (١٦» (١٧) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " كُلُوهُ) (١٨) (فَإِنِّي لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ أُوذِيَ صَاحِبِي ") (١٩)
وفي رواية: " إِنِّي أُنَاجِي مَنْ لَا تُنَاجِي " (٢٠)
وفي رواية: " إِنَّهُ يَأْتِينِي الْمَلَكُ " (٢١)
(١) أَيْ: في أولَ قدومه إلى المدينة.
(٢) (م) ٢٠٥٣
(٣) القطيفة: كِساء أو فِراش له أهداب.
(٤) المُشْفق: الخَائف.
(٥) (حم) ٢٣٦١٦
(٦) (م) ٢٠٥٣
(٧) (حم) ٢٣٦١٦
(٨) (م) ٢٠٥٣
(٩) (حم) ٢٣٥٦٤، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.
(١٠) (خ) ٨١٧، (م) ٥٦٤
(١١) (حم) ٢٣٥٧٣، (م) ٢٠٥٣
(١٢) (حم) ٢٠٩١٧، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن.
(١٣) (م) ٢٠٥٣، (حم) ٢٣٥٦٤
(١٤) (حم) ٢٣٦١٦
(١٥) (حم) ٢٠٩٣٦، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن.
(١٦) مِنْ أَوْصَافِ الْمُحِبِّ الصَّادِقِ أَنْ يُحِبَّ مَا أَحَبَّ مَحْبُوبُهُ، وَيَكْرَهَ مَا كَرِهَ.
شرح النووي على مسلم - (ج ٧ / ص ١١٩)
(١٧) (م) ٢٠٥٣، (م) ٥٦٤
(١٨) (حم) ٢٣٥٥٤، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: صحيح.
(١٩) (حم) ٢٧٤٢٨، وقال شعيب الأرناءوط: حديث حسن في الشواهد.
(٢٠) (خ) ٨١٧
(٢١) (حم) ٢٠٩٣٦