(١٨) وِصَالُ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الصَّوْم
(خ م حم)، وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" لَا تُوَاصِلُوا) (١) (فِي الصَّوْمِ (٢» (٣) (فَأَيُّكُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ فَلْيُوَاصِلْ حَتَّى السَّحَرِ (٤) "، فَقَالُوا: إِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللهِ) (٥)
(قَالَ: " وَأَيُّكُمْ مِثْلِي؟) (٦) (إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ) (٧) (إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي (٨) ") (٩)
(١) (خ) ١٨٦٢
(٢) (الْوِصَال): تَتَابُعُ الصَّوْمِ مِنْ غَيْرِ إِفْطَارٍ بِاللَّيْلِ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: الْوِصَالُ مِنْ خَصَائِصِ مَا أُبِيحَ لِرَسُولِ الله - ﷺ - وَهُوَ مَحْظُورٌ عَلَى أُمَّته، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ مَا يُتَخَوَّفُ عَلَى الصَّائِمِ مِنْ الضَّعْفِ وَسُقُوطِ الْقُوَّة، فَيَعْجِزُوا عَنْ الصِّيَامِ الْمَفْرُوضِ، وَعَنْ سَائِرِ الطَّاعَات، أَوْ يَمَلُّوهَا إِذَا نَالَتْهُمْ الْمَشَقَّة، فَيَكُونَ سَبَبًا لِتَرْكِ الْفَرِيضَة. عون المعبود - (ج ٥ / ص ٢٣٨)
وعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " نَهَاهُمْ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنْ الْوِصَالِ رَحْمَةً لَهُمْ "، انظر
(م) ٦١ - (١١٠٥)، (خ) ١٨٦٣
(٣) (خ) ١٨٦٤
(٤) السَّحَر: الثلث الأخير من الليل.
(٥) (خ) ١٨٦٢، (م) ١١٠٣
(٦) (خ) ١٨٦٤، (م) ١١٠٣
(٧) (حم) ٧٣٢٦، (خ) ٦٨٦٩، وقال شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح
(٨) يَحْتَمِل مَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنِّي أُعَانُ عَلَى الصِّيَامِ وَأَقْوَى عَلَيْهِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ لِي بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ لَكُمْ.
وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَدْ يُؤْتَى عَلَى الْحَقِيقَة بِطَعَامٍ وَشَرَاب، فَيَكُونُ ذَلِكَ تَخْصِيصًا لَهُ وَكَرَامَةً لَا يَشْرَكُهُ فِيهَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِه. عون المعبود - (ج ٥ / ص ٢٣٨)
(٩) (خ) ١٨٦٤، (م) ٦١ - (١١٠٥)، (د) ٢٣٦٠، (حم) ٢٦٢٥٤