﴿وَإِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللهِ﴾ (١)
(ت)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " يُلَقَّى عِيسَى حُجَّتَهُ (٢) لَقَّاهُ اللهُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللهِ؟﴾ (٣) قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: فَلَقَّاهُ اللهُ (٤): ﴿سُبْحَانَكَ (٥) مَا يَكُونُ لِي (٦) أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ (٧) إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ (٨) تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ، وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ، فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ، إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ، وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (٩) " (١٠)
(١) [المائدة/١١٦]
(٢) أَيْ: يُعَلَّمُ وَيُنَبَّهُ عَلَى حُجَّتَهُ.
(٣) [المائدة/١١٦]
(٤) أَيْ: عَلَّمَهُ اللهُ.
(٥) أَيْ: تَنْزِيهًا لَك عَمَّا لَا يَلِيقُ بِك مِنْ الشَّرِيكِ وَغَيْرِهِ.
(٦) أَيْ: مَا يَنْبَغِي لِي.
(٧) أَيْ: أَنْ أَقُولَ قَوْلًا لَا يَحِقُّ لِي أَنْ أَقُولَهُ.
(٨) أَيْ: إِنْ صَحَّ أَنِّي قُلْتُه فِيمَا مَضَى فَقَدْ عَلِمْتَه، وَالْمَعْنَى أَنِّي لَا أَحْتَاجُ إِلَى الِاعْتِذَارِ، لِأَنَّك تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَقُلْهُ، وَلَوْ قُلْته عَلِمْتَه. تحفة الأحوذي (٧/ ٣٨٣)
(٩) [المائدة/١١٦ - ١١٨]
(١٠) (ت) ٣٠٦٢، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٨١٥٩