﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ، وَبَرَزُوا للهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ (١)
(م)، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: كُنْتُ قَائِمًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَجَاءَ حَبْرٌ (٢) مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ، فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً كَادَ يُصْرَعُ (٣) مِنْهَا، فَقَالَ: لِمَ تَدْفَعُنِي؟، فَقُلْتُ: أَلَا تَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ؟، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: إِنَّمَا نَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " إِنَّ اسْمِي الَّذِي سَمَّانِي بِهِ أَهْلِي مُحَمَّدٌ "، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " أَيَنْفَعُكَ شَيْءٌ إِنْ حَدَّثْتُكَ؟ " قَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ، " فَنَكَتَ (٤) رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِعُودٍ مَعَهُ فَقَالَ: سَلْ "، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " هُمْ فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ (٥) " (٦)
(١) [إبراهيم: ٤٨]
(٢) الحَبْر: العالم المتبحِّر في العلم.
(٣) الصَّرْع: السقوط والوقوع.
(٤) النَّكْت: قَرْعُ الأرض بعود أو بإصبع أو غير ذلك فتؤثر بطرفه فيها.
(٥) الْمُرَاد بِهِ هُنَا: الصِّرَاط. شرح النووي على مسلم - (ج ٢ / ص ١٤)
(٦) (م) ٣١٥