تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا، قُلْ كَفَى بِاللهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٤٣]

(خ حم حب)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِلَى الْمَدِينَةِ وَهُوَ مُرْدِفٌ أَبَا بَكْرٍ - رضي الله عنه - ") (١) (وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَخْتَلِفُ إِلَى الشَّامِ، وَكَانَ يُعْرَفُ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لَا يُعْرَفُ) (٢) (قَالَ: فَيَلْقَى الرَّجُلُ أَبَا بَكْرٍ، فَيَقُولُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْكَ؟، فَيَقُولُ: هَذَا الرَّجُلُ يَهْدِينِي السَّبِيلَ، قَالَ: فَيَحْسِبُ الْحَاسِبُ أَنَّهُ إِنَّمَا يَعْنِي الطَّرِيقَ، وَإِنَّمَا يَعْنِي سَبِيلَ الْخَيْرِ، فَالْتَفَتَ أَبُو بَكْرٍ، فَإِذَا هُوَ بِفَارِسٍ قَدْ لَحِقَهُمْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا فَارِسٌ قَدْ لَحِقَ بِنَا، " فَالْتَفَتَ نَبِيُّ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: اللَّهُمَّ اصْرَعْهُ "، فَصَرَعَهُ الْفَرَسُ، ثُمَّ قَامَتْ تُحَمْحِمُ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، مُرْنِي بِمَا شِئْتَ قَالَ: " فَقِفْ مَكَانَكَ، لَا تَتْرُكَنَّ أَحَدًا يَلْحَقُ بِنَا "، قَالَ: فَكَانَ أَوَّلَ النَّهَارِ جَاهِدًا عَلَى نَبِيِّ اللهِ - ﷺ - وَكَانَ آخِرَ النَّهَارِ مَسْلَحَةً لَهُ) (٣) (فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ، نَزَلَا الْحَرَّةَ) (٤) (ثُمَّ بَعَثَا رَجُلًا مِنْ أَهْلِ البادية لِيُؤْذِنَ بِهِمَا الْأَنْصَارَ، فَاسْتَقْبَلَهُمَا زُهَاءَ خَمْسِمِائَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، حَتَّى انْتَهَوْا إِلَيْهِمَا) (٥) (فَجَاءُوا إِلَى نَبِيِّ اللهِ - ﷺ - وَأَبِي بَكْرٍ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِمَا، وَقَالُوا: ارْكَبَا آمِنَيْنِ مُطَاعَيْنِ، فَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَأَبُو بَكْرٍ) (٦) (وَحَفُّوا حَوْلَهُمَا بِالسِّلَاحِ) (٧) (فَقِيلَ فِي الْمَدِينَةِ: جَاءَ نَبِيُّ اللهِ، جَاءَ نَبِيُّ اللهِ - ﷺ - فَأَشْرَفُوا يَنْظُرُونَ وَيَقُولُونَ: جَاءَ نَبِيُّ اللهِ، جَاءَ نَبِيُّ اللهِ) (٨) (" فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَسِيرُ حَتَّى نَزَلَ إِلَى جَانِبِ دَارِ أَبِي أَيُّوبَ، فَإِنَّهُ لَيُحَدِّثُ أَهْلَهَا) (٩) (إِذْ سَمِعَ بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ - رضي الله عنه - وَهُوَ فِي نَخْلٍ لِأَهْلِهِ يَخْتَرِفُ لَهُمْ، فَعَجِلَ أَنْ يَضَعَ الَّذِي يَخْتَرِفُ لَهُمْ فِيهَا، فَجَاءَ وَهِيَ مَعَهُ) (١٠) (يَسْأَلُهُ عَنْ أَشْيَاءَ، فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ) (١١) (فَإِنْ أَخْبَرْتَنِي بِهَا آمَنْتُ بِكَ، وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْهُنَّ عَرَفْتُ أَنَّكَ لَسْتَ بِنَبِيٍّ) (١٢) (قَالَ: " سَلْ "، قَالَ: مَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ؟ وفي رواية: (مَا أَوَّلُ شَيْءٍ يَحْشُرُ النَّاسَ) (١٣) وَمَا أَوَّلُ مَا يَأكُلُ مِنْهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟، وَمِنْ أَيْنَ يُشْبِهُ الْوَلَدُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ؟) (١٤) وفي رواية: (وَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ يَنْزِعُ الْوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ، وَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ يَنْزِعُ إِلَى أَخْوَالِهِ؟، قَالَ: " أَخْبَرَنِي بِهِنَّ جِبْرِيلُ آنِفًا (١٥) " فَقَالَ عَبْدُ اللهِ:) (١٦) (جِبْرِيلُ؟، قَالَ: " نَعَمْ "، قَالَ: ذَاكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنْ الْمَلَائِكَةِ، " فَقَرَأَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - هَذِهِ الْآية: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ، فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللهِ﴾ (١٧) أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ، فَنَارٌ تَحْشُرُ النَّاسَ مِنْ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ) (١٨) وفي رواية: (أَمَّا أَوَّلُ شَيْءٍ يَحْشُرُ النَّاسَ، فَنَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، فَتَحْشُرُهُمْ إِلَى الْمَغْرِبِ) (١٩) (وَأَمَّا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ، فَزِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ) (٢٠) وفي رواية: (رَأسُ ثَوْرٍ وَكَبِدُ حُوتٍ) (٢١) وَأَمَّا الشَّبَهُ فِي الْوَلَدِ، فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَشِيَ الْمَرْأَةَ، فَسَبَقَهَا مَاؤُهُ، كَانَ الشَّبَهُ لَهُ، وَإِذَا سَبَقَ مَاؤُهَا، كَانَ الشَّبَهُ لَهَا ") (٢٢) (قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ) (٢٣) (وَأَنَّكَ جِئْتَ بِحَقٍّ) (٢٤) (ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ) (٢٥) (قَدْ عَلِمَتْ يَهُودُ أَنِّي سَيِّدُهُمْ وَابْنُ سَيِّدِهِمْ، وَأَعْلَمُهُمْ وَابْنُ أَعْلَمِهِمْ) (٢٦) (فَأَخْبِئْنِي عِنْدَكَ وَابْعَثْ إِلَيْهِمْ) (٢٧) (وَاسْأَلَهُمْ عَنِّي: أَيُّ رَجُلٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ فِيكُمْ) (٢٨) (قَبْلَ أَنْ يَعْلَمُوا أَنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ) (٢٩) (فَإِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهْتٌ، إِنْ عَلِمُوا بِإِسْلَامِي قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَهُمْ، بَهَتُونِي عِنْدَكَ) (٣٠) (وَقَالُوا فِيَّ مَا لَيْسَ فِيَّ) (٣١) (قَالَ: " فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ نَبِيُّ اللهِ - ﷺ - ") (٣٢) (فَأَقْبَلُوا فَدَخَلُوا عَلَيْهِ) (٣٣) (وَدَخَلَ عَبْدُ اللهِ الْبَيْتَ) (٣٤) (فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ، وَيْلَكُمْ، اتَّقُوا اللهَ، فَوَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، إِنَّكُمْ لَتَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ حَقًّا، وَأَنِّي جِئْتُكُمْ بِحَقٍّ، فَأَسْلِمُوا "، فَقَالُوا لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: مَا نَعْلَمُهُ) (٣٥) (فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " فَأَيُّ رَجُلٍ فِيكُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ؟ "، قَالُوا: وَخَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا، وَعَالِمُنَا وَابْنُ عَالِمِنَا، وَأَفْقَهُنَا وَابْنُ أَفْقَهِنَا) (٣٦) (وَسَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا) (٣٧) (قَالَ: " أَفَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ؟ "، قَالُوا: حَاشَى للهِ، مَا كَانَ لِيُسْلِمَ، قَالَ: " أَفَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ؟ "، قَالُوا: حَاشَى للهِ، مَا كَانَ لِيُسْلِمَ، قَالَ: " أَفَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ؟ "، قَالُوا: حَاشَى للهِ، مَا كَانَ لِيُسْلِمَ، قَالَ: " يَا ابْنَ سَلَامٍ، اخْرُجْ عَلَيْهِمْ "، فَخَرَجَ عَبْدُ اللهِ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ، اتَّقُوا اللهَ، فَوَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، إِنَّكُمْ لَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ، وَأَنَّهُ جَاءَ بِحَقٍّ، فَقَالُوا: كَذَبْتَ) (٣٨) (فَقَالَ ابْنُ سَلَامٍ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَقَالُوا: هُوَ شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا) (٣٩) (وَجَاهِلُنَا وَابْنُ جَاهِلِنَا) (٤٠) (وَانْتَقَصُوهُ) (٤١) (وَوَقَعُوا فِيهِ) (٤٢) (" فَأَخْرَجَهُمْ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - ") (٤٣) (فَقَالَ ابْنُ سَلَامٍ: هَذَا الَّذِي كُنْتُ أَتَخَوَّفُ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ) (٤٤) (قَدْ أَخْبَرْتُكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهْتٌ) (٤٥) (ثُمَّ قَالَ نَبِيُّ اللهِ - ﷺ -: " أَيُّ بُيُوتِ أَهْلِنَا أَقْرَبُ؟ "، فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: أَنَا يَا نَبِيَّ اللهِ، هَذِهِ دَارِي وَهَذَا بَابِي، قَالَ: " فَانْطَلِقْ فَهَيِّئْ لَنَا مَقِيلًا "، فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: قُومَا عَلَى بَرَكَةِ اللهِ) (٤٦).

(١) (خ) ٣٦٩٩

(٢) (حم) ١٤٠٩٥، (خ) ٣٦٩٩

(٣) (خ) ٣٦٩٩، (حم) ١٣٢٢٨

(٤) (حم) ١٤٠٩٥، (ش) ٣١٨١٢، وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(٥) مسند عبد بن حميد: ١٢٦٩، (حم) ١٣٣٤٢، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(٦) (خ) ٣٦٩٩

(٧) (حم) ١٣٢٢٨، (خ) ٣٦٩٩

(٨) (خ) ٣٦٩٩

(٩) (حم) ١٣٢٢٨، (خ) ٣٦٩٩

(١٠) (خ) ٣٦٩٩

(١١) (خ) ٣٧٢٣

(١٢) (حم) ١٣٨٩٥، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(١٣) (حم) ١٣٨٩٥

(١٤) (حم) ١٢٠٧٦، (خ) ٣١٥١

(١٥) أي: قبل قليل.

(١٦) (خ) ٣١٥١

(١٧) [البقرة/٩٧]

(١٨) (خ) ٤٢١٠

(١٩) (حم) ١٣٨٩٥

(٢٠) (خ) ٤٢١٠

(٢١) (حب) ٧٤٢٣، انظر صحيح موارد الظمآن: ١٩٠٨، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(٢٢) (خ) ٣١٥١

(٢٣) (خ) ٣٧٢٣

(٢٤) (خ) ٣٦٩٩

(٢٥) (خ) ٣١٥١

(٢٦) (خ) ٣٦٩٩

(٢٧) (حم) ١٣٨٩٥

(٢٨) (حم) ١٢٠٧٦، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(٢٩) (خ) ٣٦٩٩

(٣٠) (خ) ٣١٥١

(٣١) (خ) ٣٦٩٩

(٣٢) (حم) ١٢٠٧٦، (خ) ٣٦٩٩

(٣٣) (خ) ٣٦٩٩

(٣٤) (خ) ٣١٥١

(٣٥) (خ) ٣٦٩٩، (حم) ١٣٢٢٨

(٣٦) (حم) ١٢٠٧٦، (خ) ٣٦٩٩

(٣٧) (خ) ٣٦٩٩

(٣٨) (خ) ٣٦٩٩

(٣٩) (خ) ٣٧٢٣

(٤٠) (حم) ١٢٠٧٦

(٤١) (خ) ٤٢١٠

(٤٢) (خ) ٣١٥١

(٤٣) (خ) ٣٦٩٩

(٤٤) (حم) ١٢٠٧٦، (خ) ٤٢١٠

(٤٥) (حم) ١٣٨٩٥

(٤٦) (خ) ٣٦٩٩، (حم) ١٣٢٢٨

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١٩ · الصفحة ٤٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١٩ · ص ٤٦٧