(خ م حم)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (لَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ طُولَ مَا لَبِثَ يُوسُفُ) (١) (ثُمَّ أَتَانِي الدَّاعِي لَأَجَبْتُهُ) (٢) (ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ، إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾ (٣» (٤) (قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: لَوْ كُنْتُ أَنَا لَأَسْرَعْتُ الْإِجَابَةَ (٥) وَمَا ابْتَغَيْتُ الْعُذْرَ) (٦).
(١) (خ) ٣١٩٢
(٢) (خ) ٣٢٠٧، (م) ٢٣٨ - (١٥١)، (جة) ٤٠٢٦
(٣) [يوسف/٥٠]
(٤) (ت) ٣١١٦
(٥) أَيْ: أَسْرَعْت الْإِجَابَة فِي الْخُرُوج مِنْ السِّجْن، وَلَمَا قَدَّمْتُ طَلَبَ الْبَرَاءَة، فَوَصَفَهُ بِشِدَّةِ الصَّبْر، حَيْثُ لَمْ يُبَادِرْ بِالْخُرُوجِ.
وَإِنَّمَا قَالَهُ - ﷺ - تَوَاضُعًا، وَالتَّوَاضُع لَا يَحُطُّ مَرْتَبَةَ الْكَبِير، بَلْ يَزِيدهُ رِفْعَة وَجَلَالًا.
وَقِيلَ: هُوَ مِنْ جِنْس قَوْله - ﷺ -: " لَا تُفَضِّلُونِي عَلَى يُونُسَ ".
وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ قَالَهُ قَبْل أَنْ يَعْلَم أَنَّهُ أَفْضَل مِنْ الْجَمِيع. فتح الباري (١٠/ ١٦٢)
(٦) (حم) ٨٥٣٥، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن.