(م)، وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رضي الله عنه - قَالَ: أَتَيْتُ عَلَى نَفَرٍ مِنْ الْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرِينَ، فَقَالُوا: تَعَالَ نُطْعِمْكَ وَنَسْقِكَ خَمْرًا - وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ الْخَمْرُ - قَالَ: فَأَتَيْتُهُمْ فِي بُسْتَانُ، فَإِذَا عِنْدَهُمْ رَأسُ جَزُورٍ (١) مَشْوِيٌّ، وَزِقٌّ (٢) مِنْ خَمْرٍ، فَأَكَلْتُ وَشَرِبْتُ مَعَهُمْ، فَذَكَرْتُ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرِينَ عِنْدَهُمْ، فَقُلْتُ: الْمُهَاجِرُونَ خَيْرٌ مِنْ الْأَنْصَارِ، فَأَخَذَ رَجُلٌ أَحَدَ لَحْيَيْ الرَّأسِ، فَضَرَبَنِي بِهِ فَجَرَحَ أَنْفِي، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَأَخْبَرْتُهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ - عز وجل - فِيَّ شَأنَ الْخَمْرِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ، إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ، وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾. (٣)
(١) الجَزُور: البَعِير ذكرا كان أو أنثى.
(٢) الزِّقُّ إناء من جلد.
(٣) (م) ٤٣ - (١٧٤٨)، (حم) ١٥٦٧