﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا، وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ، إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ، وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ، إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا، وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ﴾ (١)
(خ م ت حم)، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَالَ: (لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ، جَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ، وَصَلِّ عَلَيْهِ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُ، " فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - قَمِيصَهُ) (٢) (وَقَالَ: إِذَا فَرَغْتُمْ فَآذِنُونِي ") (٣) (فَآذَنَهُ، " فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ ") (٤) (وَثَبْتُ إِلَيْهِ) (٥) (حَتَّى قُمْتُ فِي صَدْرِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ) (٦) (أَتُصَلِّي) (٧) (عَلَى عَدُوِّ اللهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ) (٨) (وَقَدْ قَالَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، كَذَا وَكَذَا؟ - أُعَدِّدُ عَلَيْهِ قَوْلَهُ -) (٩) (" قَالَ: وَرَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَتَبَسَّمُ، حَتَّى إِذَا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ قَالَ: أَخِّرْ عَنِّي يَا عُمَرُ ") (١٠) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُصَلِّي عَلَيْهِ وَهُوَ مُنَافِقٌ؟، وَقَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لَهُمْ، فَقَالَ: " إِنَّمَا خَيَّرَنِي اللهُ، فَقَالَ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ، أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ، إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ﴾ (١١) فَقَالَ: سَأَزِيدُهُ عَلَى سَبْعِينَ "، قَالَ: " فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَصَلَّيْنَا مَعَهُ) (١٢) (وَمَشَى مَعَهُ فَقَامَ عَلَى قَبْرِهِ حَتَّى فُرِغَ مِنْهُ) (١٣) (ثُمَّ انْصَرَفَ ") (١٤) (قَالَ: فَوَاللهِ مَا كَانَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتْ هَاتَانِ الْآيَتَانِ) (١٥) (مِنْ بَرَاءَةَ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ، وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ﴾) (١٦) (" فَمَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بَعْدَهُ عَلَى مُنَافِقٍ، وَلَا قَامَ عَلَى قَبْرِهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ ") (١٧) (قَالَ عُمَرُ: فَعَجِبْتُ بَعْدُ مِنْ جُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - يَوْمَئِذٍ، " وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ") (١٨).
(١) [التوبة/٨٤، ٨٥]
(٢) (خ) ٤٣٩٣
(٣) (ت) ٣٠٩٨، انظر الصَّحِيحَة: ١١٣١
(٤) (خ) ٤٣٩٣
(٥) (خ) ١٣٠٠
(٦) (ت) ٣٠٩٧
(٧) (م) ٢٥ - (٢٤٠٠)، (خ) ٤٣٩٥
(٨) (ت) ٣٠٩٧، (حم) ٩٥
(٩) (خ) ١٣٠٠
(١٠) (ت) ٣٠٩٧، (حم) ٩٥
(١١) [التوبة/٨٠]
(١٢) (خ) ٤٣٩٥
(١٣) (ت) ٣٠٩٧
(١٤) (خ) ١٣٠٠
(١٥) (حم) ٩٥، (خ) ٤٣٩٤
(١٦) (خ) ٤٣٩٤
(١٧) (ت) ٣٠٩٧، (حم) ٩٥، (خ) ٥٤٦٠، (م) ٢٥ - (٢٤٠٠)، (س) ١٩٠٠
(١٨) (خ) ١٣٠٠، (س) ١٩٦٦