تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خ م)، وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (جَاءَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - إِلَى أَبِي فِي مَنْزِلِهِ، فَاشْتَرَى مِنْهُ رَحْلًا، فَقَالَ لِعَازِبٍ: ابْعَثْ ابْنَكَ يَحْمِلْهُ مَعِي، فَحَمَلْتُهُ مَعَهُ، وَخَرَجَ أَبِي يَنْتَقِدُ ثَمَنَهُ، فَقَالَ لَهُ أَبِي: يَا أَبَا بَكْرٍ حَدِّثْنِي كَيْفَ) (١) (صَنَعْتَ أَنْتَ وَرَسُولُ اللهِ - ﷺ - حِينَ خَرَجْتُمَا مِنْ مَكَّةَ وَالْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَكُمْ؟) (٢) (فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أُخِذَ عَلَيْنَا بِالرَّصَدِ، فَخَرَجْنَا لَيْلًا) (٣) (فَأَسْرَيْنَا لَيْلَتَنَا وَيَوْمَنَا، حَتَّى أَظْهَرْنَا وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ) (٤) (" فَعَطِشَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - ") (٥) (فَرُفِعَتْ لَنَا صَخْرَةٌ طَوِيلَةٌ لَهَا ظِلٌّ) (٦) (لَمْ تَأتِ عَلَيْهِ الشَّمْسُ بَعْدُ، فَنَزَلْنَا عِنْدَهَا، فَأَتَيْتُ الصَّخْرَةَ، فَسَوَّيْتُ بِيَدِي مَكَانًا يَنَامُ فِيهِ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي ظِلِّهَا، ثُمَّ بَسَطْتُ عَلَيْهِ فَرْوَةً) (٧) (ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللهِ، " فَاضْطَجَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - "، ثُمَّ انْطَلَقْتُ أَنْظُرُ مَا حَوْلِي، هَلْ أَرَى مِنْ الطَّلَبِ أَحَدًا، فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِلَى الصَّخْرَةِ، يُرِيدُ مِنْهَا الَّذِي أَرَدْنَا، فَسَأَلْتُهُ: لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ؟، فَقَالَ: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ سَمَّاهُ، فَعَرَفْتُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ؟، قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ لَهُ: فَهَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لَنَا؟، قَالَ: نَعَمْ) (٨) (فَأَخَذَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: انْفُضْ الضَّرْعَ) (٩) (مِنْ التُّرَابِ وَالشَّعَرِ وَالْقَذَى، فَحَلَبَ فِي قَعْبٍ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ، وَمَعِي إِدَاوَةٌ) (١٠) (مِنْ مَاءٍ عَلَيْهَا خِرْقَةٌ) (١١) (حَمَلْتُهَا لِلنَّبِيِّ - ﷺ - يَرْتَوِي مِنْهَا، يَشْرَبُ وَيَتَوَضَّأُ) (١٢) (فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ، حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ) (١٣) (ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ - فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُ) (١٤) (فَقُلْتُ لَهُ) (١٥) (حِينَ اسْتَيْقَظَ:) (١٦) (اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللهِ، " فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ ") (١٧) (ثُمَّ ارْتَحَلْنَا) (١٨) (بَعْدَمَا مَالَتْ الشَّمْسُ) (١٩) (وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَنَا، فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ) (٢٠) (فَقُلْتُ: أُتِينَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: " لَا تَحْزَنْ، إِنَّ اللهَ مَعَنَا ") (٢١) (فَلَمَّا دَنَا، " دَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - "، فَسَاخَ فَرَسُهُ فِي الْأَرْضِ إِلَى بَطْنِهِ، فَوَثَبَ عَنْهُ وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ، فَادْعُ اللهَ أَنْ يُخَلِّصَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ، وَلَكَ عَلَيَّ لَأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي، وَهَذِهِ كِنَانَتِي، فَخُذْ سَهْمًا مِنْهَا، فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إِبِلِي وَغِلْمَانِي بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ، قَالَ: " لَا حَاجَةَ لِي فِي إِبِلِكَ) (٢٢) (وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَنَجَا "، فَجَعَلَ سُرَاقَةُ لَا يَلْقَى أَحَدًا إِلَّا قَالَ: قَدْ كَفَيْتُكُمْ مَا هُنَا، فلَا يَلْقَى أَحَدًا إِلَّا رَدَّهُ، قَالَ: فَوَفَى لَنَا) (٢٣).

(١) (خ) ٣٤١٩

(٢) (خ) ٣٤٥٢

(٣) (خ) ٣٧٠٤

(٤) (خ) ٣٤٥٢

(٥) (خ) ٣٦٩٦، (م) ٩٠ - (٢٠٠٩)

(٦) (خ) ٣٤١٩

(٧) (م) ٧٥ - (٢٠٠٩)

(٨) (خ) ٣٤٥٢

(٩) (خ) ٣٧٠٤

(١٠) (خ) ٣٤١٩

(١١) (خ) ٣٧٠٤

(١٢) (خ) ٣٤١٩

(١٣) (خ) ٢٣٠٧

(١٤) (خ) ٣٤١٩

(١٥) (خ) ٢٣٠٧

(١٦) (خ) ٣٤١٩

(١٧) (خ) ٢٣٠٧، (م) ٩٠ - (٢٠٠٩)، (حم) ٥٠

(١٨) (خ) ٣٧٠٤

(١٩) (خ) ٣٤١٩

(٢٠) (خ) ٣٤٥٢

(٢١) (خ) ٣٤١٩

(٢٢) (م) ٧٥ - م - (٢٠٠٩)، (خ) ٣٤١٩

(٢٣) (خ) ٣٤١٩، ٥٢٨٤

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١٩ · الصفحة ٣٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١٩ · ص ٣٠٥