تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ، فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ، وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ، لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا، وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً، وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ، فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ (١)

(تفسير عبد الرزاق)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ قال: سَبِيلًا وَسُنَّةً (٢). (٣)

(١) سورة المائدة آية: ٤٨

(٢) قال الحافظ في الفتح (١/ ٤٨ - ٤٩): الْمِنْهَاج: السَّبِيل، أَيْ: الطَّرِيق الْوَاضِح، وَالشِّرْعَة، وَالشَّرِيعَة بِمَعْنًى، وَقَدْ شَرَعَ أَيْ: سَنَّ، فَعَلَى هَذَا، فِيهِ لَفٌّ وَنَشْرٌ غَيْرُ مُرَتَّب.

فَإِنْ قِيلَ: هَذَا يَدُلُّ عَلَى الِاخْتِلَاف، وَالَّذِي قَبْله قوله تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى﴾ [الشورى: ١٣] يدل عَلَى الِاتِّحَاد.

أُجِيبَ: بِأَنَّ ذَلِكَ فِي أُصُول الدِّين، وَلَيْسَ بَيْن الْأَنْبِيَاء فِيهِ اِخْتِلَاف، وَهَذَا فِي الْفُرُوع، وَهُوَ الَّذِي يَدْخُلهُ النَّسْخ.

(٣) (تفسير عبد الرزاق) ٧٢١، (خم) (١/ ١٠)، (اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة) ٦٤، وقال الحافظ في الفتح (١/ ٤٨): وَصَلَ هَذَا التَّعْلِيقَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي تَفْسِيرِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١٩ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١٩ · ص ٢٠