(د)، وَعَنْ أَبِي نَعَامَةَ قَالَ: (سَمِعَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ - رضي الله عنه - ابْنَهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْقَصْرَ الْأَبْيَضَ عَنْ يَمِينِ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلْتُهَا، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ، سَلْ اللهَ الْجَنَّةَ، وَتَعَوَّذْ بِهِ مِنْ النَّارِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: " إِنَّهُ سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الطَّهُورِ وَالدُّعَاءِ (١) ") (٢) (فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ، إِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَ الْجَنَّةَ أُعْطِيتَهَا وَمَا فِيهَا مِنْ الْخَيْرِ، وَإِنْ أُعِذْتَ مِنْ النَّارِ، أُعِذْتَ مِنْهَا وَمَا فِيهَا مِنْ الشَّرِّ) (٣).
(١) الِاعْتِدَاء فِي الطُّهُور: الزِّيَادَةُ عَلَى الثَّلَاث، وَإِسْرَاف الْمَاء، وَالْمُبَالَغَةِ فِي الْغَسْل إِلَى حَدّ الْوَسْوَاس.
أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى النَّهْي عَنْ الْإِسْرَاف فِي الْمَاء، وَلَوْ فِي شَاطِئ الْبَحْر، لِمَا أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَابْن مَاجَهْ عَنْ عَبْد الله بْن عَمْرو " أَنَّ النَّبِيّ - ﷺ - مَرَّ بِسَعْدٍ وَهُوَ يَتَوَضَّأ فَقَالَ: مَا هَذَا السَّرَفُ يَا سَعْد؟، قَالَ: أَفِي الْوُضُوء سَرَف؟، قَالَ: نَعَمْ، وَإِنْ كُنْت عَلَى نَهَر جَارٍ ".
وَحَدِيث ابْن مُغَفَّل هَذَا يَتَنَاوَل الْغُسْل وَالْوُضُوء وَإِزَالَة النَّجَاسَة. عون (١/ ١١٩)
(٢) (د) ٩٦، (جة) ٣٨٦٤، (حم) ١٦٨٤٧
(٣) (د) ١٤٨٠