﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا، وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا، ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ، وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ، وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ، قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ، وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا، نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا، وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ، وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ، وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ، انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ، إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ، وَجَعَلُوا للهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ، وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٥٥: يُقَالُ: عَلَى اللهِ حُسْبَانُهُ، أَيْ: حِسَابُهُ،
وَيُقَالُ: ﴿حُسْبَانًا﴾: مَرَامِيَ، وَرُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ.
﴿مُسْتَقِرٌّ﴾: فِي الصُّلْبِ.
﴿وَمُسْتَوْدَعٌ﴾: فِي الرَّحِمِ،
القِنْوُ: العِذْقُ، وَالِاثْنَانِ: قِنْوَانِ، وَالجَمَاعَةُ أَيْضًا: قِنْوَانٌ،
مِثْلُ -صِنْوٍ، وَصِنْوَانٍ.
﴿تَعَالَى﴾: عَلَا.
(١) [الأنعام: ٩٦ - ١٠٠]
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١٩ · الصفحة ١٠٨