﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً، وَاللهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ، وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ (١)
(خ م ت حم)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" مَا تَصَدَّقَ أَحَدٌ بِصَدَقَةٍ) (٢) (مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ (٣) وَلَا يَقْبَلُ اللهُ إِلَّا الطَّيِّبَ (٤» (٥) (إِلَّا أَخَذَهَا الرَّحْمَنُ بِيَمِينِهِ (٦) وَإِنْ كَانَتْ تَمْرَةً (٧» (٨) (ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِعَبْدِهِ الْمُسْلِمِ، كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ مُهْرَهُ (٩) أَوْ فَصِيلَهُ (١٠» (١١) (حَتَّى تَكُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلَ الْجَبَلِ ") (١٢) (قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾ (١٣) و﴿يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ (١٤» (١٥).
(١) [البقرة: ٢٤٥]
(٢) (م) ١٠١٤، (ت) ٦٦١
(٣) الْمُرَاد بِالطَّيِّبِ هُنَا الْحَلَالِ. شرح النووي على مسلم - (ج ٣ / ص ٤٥٥)
(٤) قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: وَإِنَّمَا لَا يَقْبَلُ اللهُ الصَّدَقَةَ بِالْحِرَامِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَمْلُوكٍ لِلْمُتَصَدِّقِ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ، وَالْمُتَصَدِّقُ بِهِ مُتَصَرِّفٌ فِيهِ، فَلَوْ قُبِلَ مِنْهُ لَزِمَ أَنْ يَكُونَ الشَّيْءُ مَأمُورًا وَمَنْهِيًّا مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ مُحَالٌ. تحفة الأحوذي (٢/ ١٩٥)
(٥) (خ) ١٣٤٤، (م) ١٠١٤
(٦) قَالَ أَهْل الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَة: نُؤْمِنُ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ، وَلَا نَتَوَهَّمُ فِيهَا تَشْبِيهًا، وَلَا نَقُولُ كَيْفَ، هَكَذَا رُوِيَ عَنْ مَالِك وَابْن عُيَيْنَةَ وَابْنِ الْمُبَارَك وَغَيْرِهِمْ. فتح الباري - (ج ٥ / ص ١)
(٧) أَيْ: بِقِيمَتِهَا. فتح الباري - (ج ٥ / ص ١)
(٨) (م) ١٠١٤، (ت) ٦٦١
(٩) الْمُهْرُ بِالضَّمِّ: وَلَدُ الْفَرَسِ، وَالْأُنْثَى مُهْرَةٌ.
(١٠) الْفَصِيل: وَلَد النَّاقَة إِذَا فَصْل مِنْ إِرْضَاع أُمّه. النووي (ج ٣ / ص ٤٥٥)
(١١) (حم) ٩٢٣٤، (م) ١٠١٤
(١٢) (خ) ١٣٤٤، (م) ١٠١٤
(١٣) [التوبة/١٠٤]
(١٤) [البقرة/٢٧٦]
(١٥) (ت) ٦٦٢، (حم) ١٠٠٩٠، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن