تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا، فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ (١)

(حم حل)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" دَعَانِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ خَالِدَ بْنَ سُفْيَانَ بْنِ نُبَيْحٍ الهُذَلِي يَجْمَعُ لِي النَّاسَ لِيَغْزُوَنِي، وَهُوَ بِعُرَنَةَ، فَأتِهِ فَاقْتُلْهُ "، فَقُلْتُ: انْعَتْهُ لِي يَا رَسُولَ اللهِ حَتَّى أَعْرِفَهُ) (٢) (قَالَ: " إذَا رَأَيْتَهُ هِبْتَهُ "، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا هِبْتُ شَيْئًا قَطُّ) (٣) (فَخَرَجْتُ مُتَوَشِّحًا بِسَيْفِي، حَتَّى وَقَعْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ بِعُرَنَةَ مَعَ ظُعُنٍ يَرْتَادُ لَهُنَّ مَنْزِلًا حِينَ كَانَ وَقْتُ الْعَصْرِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ) (٤) (رُعِبْتُ مِنْهُ، فَعَرَفْتُ حِينَ قَرُبْتُ مِنْهُ أَنَّهُ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -) (٥) (فَأَقْبَلْتُ نَحْوَهُ، وَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مُحَاوَلَةٌ تَشْغَلُنِي عَنْ الصَّلَاةِ، فَصَلَّيْتُ وَأَنَا أَمْشِي نَحْوَهُ، أُومِئُ بِرَأسِيَ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ قَالَ: مَنْ الرَّجُلُ؟، فَقُلْتُ: رَجُلٌ مِنْ الْعَرَبِ، سَمِعَ بِكَ وَبِجَمْعِكَ لِهَذَا الرَّجُلِ، فَجَاءَكَ لِهَذَا، قَالَ: أَجَلْ أَنَا فِي ذَلِكَ، قَالَ: فَمَشَيْتُ مَعَهُ شَيْئًا، حَتَّى إِذَا أَمْكَنَنِي، حَمَلْتُ عَلَيْهِ السَّيْفَ حَتَّى قَتَلْتُهُ، ثُمَّ خَرَجْتُ وَتَرَكْتُ ظَعَائِنَهُ مُكِبَّاتٍ عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - " فَرَآنِي فَقَالَ: أَفْلَحَ الْوَجْهُ "، فَقُلْتُ: قَتَلْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " صَدَقْتَ، ثُمَّ قَامَ مَعِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَدَخَلَ فِي بَيْتِهِ، فَأَعْطَانِي عَصًا، فَقَالَ: أَمْسِكْ هَذِهِ عِنْدَكَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ أُنَيْسٍ " قَالَ: فَخَرَجْتُ بِهَا عَلَى النَّاسِ، فَقَالُوا: مَا هَذِهِ الْعَصَا؟، فَقُلْتُ: " أَعْطَانِيهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَأَمَرَنِي أَنْ أَمْسِكَهَا "، فَقَالُوا: أَوَلَا تَرْجِعُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَتَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ؟، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لِمَ أَعْطَيْتَنِي هَذِهِ الْعَصَا؟، قَالَ: " آيَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنَّ أَقَلَّ النَّاسِ الْمُتَخَصِّرُونَ يَوْمَئِذٍ "، فَقَرَنَهَا عَبْدُ اللهِ بِسَيْفِهِ، فَلَمْ تَزَلْ مَعَهُ، حَتَّى إِذَا مَاتَ، أَمَرَ بِهَا فَصُبَّتْ مَعَهُ فِي كَفَنِهِ، ثُمَّ دُفِنَا جَمِيعًا) (٦).

(١) [البقرة: ٢٣٩]

(٢) (حم) ١٦٠٩٠

(٣) (حل) (٢/ ٥ - ٦)

(٤) (حم) ١٦٠٩٠

(٥) (حل) (٢/ ٥ - ٦)

(٦) (حم) ١٦٠٩٠، (يع) ٩٠٥، (هق) ٥٨٢٠، انظر الصَّحِيحَة: ٢٩٨١.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١٨ · الصفحة ٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١٨ · ص ٦٧