(ت د)، وَعَنْ هُلْبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (سَأَلْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنْ طَعَامِ النَّصَارَى) (١) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ: إِنَّ مِنْ الطَّعَامِ طَعَامًا أَتَحَرَّجُ مِنْهُ، فَقَالَ: " لَا يَتَخَلَّجَنَّ (٢) فِي صَدْرِكَ شَيْءٌ ضَارَعْتَ فِيهِ النَّصْرَانِيَّةَ (٣) ") (٤)
(١) (ت) ١٥٦٥
(٢) التَّخَلُّج: التَّحَرُّك وَالِاضْطِرَاب، أَيْ لَا يَتَحَرَّكَنَّ. عون المعبود (ج٨ص ٢٩٢)
(٣) أَيْ: شَابَهْتَ لِأَجْلِهِ أَهْلَ الْمِلَّةِ النَّصْرَانِيَّةِ، مِنْ حَيْثُ اِمْتِنَاعُهُمْ إِذَا وَقَعَ فِي قَلْبِ أَحَدِهِمْ إِنَّهُ حَرَامٌ أَوْ مَكْرُوهٌ، وَهَذَا فِي الْمَعْنَى تَعْلِيلُ النَّهْيِ، وَالْمَعْنَى: لَا تَتَحَرَّجْ فَإِنَّك إِنْ فَعَلْت ذَلِكَ ضَارَعْتَ فِيهِ النَّصْرَانِيَّةَ، فَإِنَّهُ مِنْ دَأبِ النَّصَارَى وَتَرْهِيبِهِمْ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ: وَالْمَعْنَى: لَا يَدْخُل فِي قَلْبك ضِيقٌ وَحَرَجٌ، لِأَنَّك عَلَى الْحَنِيفَة السَّهْلَة، فَإِذَا شَكَكْت وَشَدَّدْت عَلَى نَفْسك بِمِثْلِ هَذَا، شَابَهْت فِيهِ الرَّهْبَانِيَّة. تحفة الأحوذي - (ج ٤ / ص ٢٣٠)
(٤) (د) ٣٧٨٤، (ت) ١٥٦٥، (جة) ٢٨٣٠، (حم) ٢٢٠١٥، انظر صحيح الجامع: ٧٦٦٣، هداية الرواة: ٤٠١٧