﴿لَا يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ، وَكَانَ اللهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ (١)
(ت حم)، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" إِثْمُ الْمُسْتَبَّيْنِ مَا قَالَا) (٢) (فَعَلَى الْبَادِئِ مِنْهُمَا، مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُومُ (٣) ") (٤)
(١) [النساء: ١٤٨]
(٢) (حم) ١٧٥٢١، (م) ٦٨ - (٢٥٨٧)
(٣) مَعْنَاهُ: أَنَّ إِثْم السِّبَاب الْوَاقِع مِنْ اِثْنَيْنِ، مُخْتَصٌّ بِالْبَادِئِ مِنْهُمَا كُلُّه، إِلَّا أَنْ يَتَجَاوَز الثَّانِي قَدْر الِانْتِصَار، فَيَقُول لِلْبَادِئِ أَكْثَر مِمَّا قَالَ لَهُ.
وَفِي هَذَا جَوَاز الِانْتِصَار، وَلَا خِلَاف فِي جَوَازه، وَقَدْ تَظَاهَرَتْ عَلَيْهِ دَلَائِل الْكِتَاب وَالسُّنَّة، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَلَمَنْ اِنْتَصَرَ بَعْد ظُلْمه فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيل﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَاَلَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمْ الْبَغْي هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾، وَمَعَ هَذَا، فَالصَّبْر وَالْعَفْو أَفْضَل، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْم الْأُمُور﴾.
وَلِلْحَدِيثِ: " مَا زَادَ الله عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا " شرح النووي (ج ٨ / ص ٣٩٨)
(٤) (ت) ١٩٨١، (م) ٦٨ - (٢٥٨٧)، (د) ٤٨٩٤، (حم) ٧٢٠٤