تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خ م)، عَنْ عُرْوَةَ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - عَنْ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ، فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ، ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ (١) (فَقَالَتْ: يَا ابْنَ أُخْتِي هِيَ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حَجْرِ وَلِيِّهَا (٢) تُشَارِكُهُ فِي مَالِهِ) (٣) (وَهُوَ وَلِيُّهَا وَوَارِثُهَا) (٤) (فَيَرْغَبُ عَنْهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، وَيَكْرَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا غَيْرَهُ) (٥) (كَرَاهِيَةَ أَنْ يَشْرَكَهُ أَحَدٌ فِي مَالِهَا) (٦) (فَيَحْبِسُهَا) (٧) (وَيَضُرُّ بِهَا) (٨) وفي رواية: (فَيَتَزَوَّجُهَا عَلَى مَالِهَا، وَيُسِيءُ صُحْبَتَهَا، وَلَا يَعْدِلُ فِي مَالِهَا) (٩) (وَلَيْسَ لَهَا أَحَدٌ يُخَاصِمُ دُونَهَا) (١٠) (فَقَالَ: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاءِ﴾ يَقُولُ: مَا أَحْلَلْتُ لَكُمْ، وَدَعْ هَذِهِ الَّتِي تَضُرُّ بِهَا) (١١) وفي رواية: (فَيُعْجِبُهُ مَالُهَا وَجَمَالُهَا) (١٢) (فَيُرِيدُ وَلِيُّهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِغَيْرِ أَنْ يُقْسِطَ فِي صَدَاقِهَا، فَيُعْطِيهَا مِثْلَ مَا يُعْطِيهَا غَيْرُهُ، فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ) (١٣) (فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ) (١٤) (وَيَبْلُغُوا بِهِنَّ أَعْلَى سُنَّتِهِنَّ (١٥) مِنْ الصَّدَاقِ، وَأُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا طَابَ لَهُمْ مِنْ النِّسَاءِ سِوَاهُنَّ) (١٦) (قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ اسْتَفْتَوْا رَسُولَ اللهِ - ﷺ - بَعْدَ هَذِهِ الْآيَة، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ، قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ، وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ وَالَّذِي ذَكَرَ اللهُ أَنَّهُ يُتْلَى عَلَيْهِمْ فِي الْكِتَابِ: الْآيةُ الْأُولَى الَّتِي قَالَ فِيهَا: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ إِلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ قَالَتْ عَائِشَةُ: وَقَوْلُ اللهِ فِي الْآية الْأُخْرَى ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾) (١٧) (قَالَتْ: بَيَّنَ اللهُ فِي هَذِهِ الْآيَة أَنَّ الْيَتِيمَةَ إِذَا كَانَتْ ذَاتَ جَمَالٍ وَمَالٍ رَغِبُوا فِي نِكَاحِهَا، وَلَمْ يُلْحِقُوهَا بِسُنَّتِهَا بِإِكْمَالِ الصَّدَاقِ، وَإِذَا كَانَتْ مَرْغُوبَةً عَنْهَا فِي قِلَّةِ الْمَالِ وَالْجَمَالِ، تَرَكُوهَا وَالْتَمَسُوا غَيْرَهَا مِنْ النِّسَاءِ، قَالَتْ: فَكَمَا يَتْرُكُونَهَا حِينَ يَرْغَبُونَ عَنْهَا، فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَنْكِحُوهَا إِذَا رَغِبُوا) (١٨) (فِي مَالِهَا وَجَمَالِهَا) (١٩) (إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهَا، وَيُعْطُوهَا حَقَّهَا الْأَوْفَى مِنْ الصَّدَاقِ) (٢٠) (مِنْ أَجْلِ رَغْبَتِهِمْ عَنْهُنَّ إِذَا كُنَّ قَلِيلَاتِ الْمَالِ وَالْجَمَالِ) (٢١).

(١) [النساء/٣]

(٢) أَيْ: الَّذِي يَلِي مَالهَا. عون المعبود - (ج ٤ / ص ٤٥٧)

(٣) (خ) ٢٣٦٢

(٤) (م) ٧ - (٣٠١٨)

(٥) (خ) ٤٨٣٨

(٦) (خ) ٤٨٣٥

(٧) (خ) ٤٨٣٨

(٨) (م) ٧ - (٣٠١٨)

(٩) (خ) ٤٨١٠

(١٠) (م) ٧ - (٣٠١٨)

(١١) (م) ٧ - (٣٠١٨)

(١٢) (خ) ٢٣٦٢

(١٣) (خ) ٢٣٦٢

(١٤) (خ) ٢٦١٢

(١٥) أَيْ: طَرِيقَتهنَّ وَعَادَتهنَّ. عون المعبود - (ج ٤ / ص ٤٥٧)

(١٦) (خ) ٢٣٦٢

(١٧) (خ) ٢٣٦٢

(١٨) (خ) ٢٦١٢

(١٩) (خ) ٢٣٦٢

(٢٠) (خ) ٤٨٠٤

(٢١) (خ) ٤٢٩٨، (م) ٦ - (٣٠١٨)، (س) ٣٣٤٦، (د) ٢٠٦٨

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١٨ · الصفحة ٤٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١٨ · ص ٤٣٧