(حم)، وَعَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ - رضي الله عنهما - حَاجًّا، قَدِمْنَا مَعَهُ مَكَّةَ، فَصَلَّى بِنَا الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى دَارِ النَّدْوَةِ، قَالَ: وَكَانَ عُثْمَانُ - رضي الله عنه - حِينَ أَتَمَّ الصَّلَاةَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ، صَلَّى بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْعِشَاءَ الْآخِرَةَ، أَرْبَعًا أَرْبَعًا، فَإِذَا خَرَجَ إِلَى مِنًى وَعَرَفَاتٍ، قَصَرَ الصَّلَاةَ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ الْحَجِّ وَأَقَامَ بِمِنًى، أَتَمَّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ مَكَّةَ، فَلَمَّا صَلَّى مُعَاوِيَةُ بِنَا الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، نَهَضَ إِلَيْهِ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، وَعَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، فَقَالَا لَهُ: مَا عَابَ أَحَدٌ ابْنَ عَمِّكَ بِأَقْبَحِ مَا عِبْتَهُ بِهِ، فَقَالَ لَهُمَا: وَمَا ذَاكَ؟، فَقَالَا لَهُ: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ عُثْمَانَ - رضي الله عنه - أَتَمَّ الصَّلَاةَ بِمَكَّةَ؟، فَقَالَ لَهُمَا: وَيْحَكُمَا، وَهَلْ كَانَ غَيْرُ مَا صَنَعْتُ (١)؟، قَدْ صَلَّيْتُهُمَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَا: فَإِنَّ ابْنَ عَمِّكَ قَدْ كَانَ أَتَمَّهَا، وَإِنَّ خِلَافَكَ إِيَّاهُ لَهُ عَيْبٌ، قَالَ: فَخَرَجَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْعَصْرِ فَصَلَّاهَا بِنَا أَرْبَعًا. (٢)
(١) قال السندي: قوله: وَهَلْ كَانَ غَيْرُ مَا صَنَعْتُ، أي: ما وُجد في الدين أو في السُّنَّة إلا ما صنعتُ من القصر، لا ما صنعَ عثمانُ من الإتمام.
(٢) (حم) ١٦٩٠٣، (طب) ج١٩ص٣٣٣ح٧٦٥، وقال الأرناؤوط: إسناده حسن.