(خ م س حم)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يَعْدِلُ الْجِهَادَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " لَا أَجِدُهُ، هَلْ تَسْتَطِيعُ إِذَا خَرَجَ الْمُجَاهِدُ أَنْ تَدْخُلَ مَسْجِدَكَ فَتَقُومَ وَلَا تَفْتُرَ (١)؟، وَتَصُومَ وَلَا تُفْطِرَ؟ "، فَقَالَ الرَّجُلُ: مَنْ يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ؟) (٢) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ) (٣) (- وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ (٤) -) (٥) (كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ (٦) الْقَانِتِ (٧) بِآيَاتِ اللهِ) (٨) (الْخَاشِعِ، الرَّاكِعِ، السَّاجِدِ) (٩) (لَا يَفْتُرُ مِنْ صِيَامٍ وَلَا صَلَاةٍ، حَتَّى يَرْجِعَ الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ) (١٠) (إِلَى أَهْلِهِ) (١١) (بِمَا رَجَعَ مِنْ غَنِيمَةٍ، أَوْ يَتَوَفَّاهُ اللهُ فَيُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ") (١٢)
(١) الفُتُور: الكسل والضعف.
(٢) (خ) ٢٦٣٣، (س) ٣١٢٨، (حم) ٨٥٢١، (م) ١١٠ - (١٨٧٨)، (ت) ١٦١٩
(٣) (م) ١١٠ - (١٨٧٨)، (خ) ٢٦٣٥
(٤) قَوْله: (وَالله أَعْلَم بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ) فِيهِ أَنَّ الْأَجْر لِلْمُخْلِصِ، لَا لِمَنْ يَظْهَر عِنْد النَّاس أَنَّهُ مُجَاهِد. فتح الباري - (ج ٨ / ص ٣٧٣)
(٥) (خ) ٢٦٣٥، (س) ٣١٢٤
(٦) شَبَّهَ حَال الصَّائِم الْقَائِم بِحَالِ الْمُجَاهِد فِي سَبِيل الله فِي نَيْل الثَّوَاب فِي كُلّ حَرَكَة وَسُكُون، لِأَنَّ الْمُرَاد مِنْ (الصَّائِم الْقَائِم) مَنْ لَا يَفْتُر سَاعَة عَنْ الْعِبَادَة، فَأَجْرُه مُسْتَمِرٌّ، وَكَذَلِكَ الْمُجَاهِد، لَا تَضِيع سَاعَةٌ مِنْ سَاعَاتِه بِغَيْرِ ثَوَاب، وَأَصْرَحُ مِنْهُ قَوْله تَعَالَى (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبهُمْ ظَمَأ وَلَا نَصَب) الْآيَتَيْنِ. (فتح الباري) - (ج ٨ / ص ٣٧٣)
(٧) (الْقَانِت): يَرِدُ بِمَعَانٍ مُتَعَدِّدَةٍ: كَالطَّاعَةِ، وَالْخُشُوعِ، وَالصَّلَاةِ، وَالدُّعَاءِ، وَالْعِبَادَة، وَالْقِيَام، وَالسُّكُوت، وَالْمُرَاد هُنَا: الْقِيَام فِي اللَّيْل. عون المعبود - (ج ٣ / ص ٣٣٥)
(٨) (م) ١١٠ - (١٨٧٨)، (خ) ٢٦٣٥، (حم) ٩٤٧٧، (ت) ١٦١٩
(٩) (س) ٣١٢٧، صحيح الجامع: ٥٨٥٠، وصحيح الترغيب والترهيب: ١٣٢٠
(١٠) (م) ١١٠ - (١٨٧٨)، (ت) ١٦١٩
(١١) (حم) ٩٤٧٧، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(١٢) (حم) ٩٦٤٦، انظر الصحيحة تحت حديث: ٢٨٩٦، وصحيح الترغيب والترهيب: ١٣٢٠، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.