﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ، فلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ، ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ، وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (١)
(خ ت د)، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ الْمُزنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (زَوَّجْتُ أُخْتِي رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَكَانَتْ عِنْدَهُ مَا كَانَتْ، ثُمَّ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً، وَلَمْ يُرَاجِعْهَا حَتَّى انْقَضَتْ الْعِدَّةُ، فَهَوِيَهَا وَهَوِيَتْهُ) (٢) (فَجَاءَ يَخْطُبُهَا، فَقُلْتُ لَهُ: زَوَّجْتُكَ، وَفَرَشْتُكَ، وَأَكْرَمْتُكَ، فَطَلَّقْتَهَا ثُمَّ جِئْتَ تَخْطُبُهَا؟، لَا وَاللهِ لَا تَعُودُ إِلَيْكَ أَبَدًا - وَكَانَ رَجُلًا لَا بَأسَ بِهِ، وَكَانَتْ الْمَرْأَةُ تُرِيدُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ - فَأَنْزَلَ اللهُ تبارك وتعالى هَذِهِ الْآيَة: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ، وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (٣» (٤) (فَلَمَّا سَمِعْتُهَا قُلْتُ: سَمْعًا لِرَبِّي وَطَاعَةً، ثُمَّ دَعَوْتُهُ فَقُلْتُ: أُزَوِّجُكَ وَأُكْرِمُكَ) (٥) (وَكَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي (٦» (٧).
(١) [البقرة/٢٣٢]
(٢) (ت) ٢٩٨١، (خ) ٤٨٣٧
(٣) [البقرة/٢٣٢]
(٤) (خ) ٤٨٣٧
(٥) (ت) ٢٩٨١، (خ) ٤٨٣٧
(٦) فِيهِ دَلِيل على أَن النِّكَاح لَا يَصح إِلا بِعقدِ وَلِيٍّ، وَلَو كَانَ لَهَا سَبِيلٌ إِلَى تَزْوِيج نَفسِهَا، لم يكن لِعضْلِه معنى، وَلَا كَانَ المنعُ يتَحَقَّق من جِهَته، لِوُصولها إِلَى تَزْوِيج نَفسهَا. شرح السنة للبغوي (٩/ ٤٥)
(٧) (د) ٢٠٨٧، صححه الألباني في الإرواء تحت حديث: ١٨٤٣