﴿إِنَّ اللهَ يَأمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا، وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ، إِنَّ اللهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ (١)
(د)، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ الْمَكِّيِّ قَالَ: كُنْتُ أَكْتُبُ (٢) لِفُلَانٍ نَفَقَةَ أَيْتَامٍ كَانَ وَلِيَّهُمْ (٣) فَغَالَطُوهُ (٤) بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، فَأَدَّاهَا إِلَيْهِمْ (٥) فَأَدْرَكْتُ لَهُمْ (٦) مِنْ مَالِهِمْ مِثْلَيْهَا، قَالَ: قُلْتُ (٧): اقْبِضْ الْأَلْفَ الَّذِي ذَهَبُوا بِهِ مِنْكَ، قَالَ: لَا، حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ:" أَدِّ الْأَمَانَةَ إِلَى مَنْ ائْتَمَنَكَ، وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ " (٨)
الشرح (٩)
(١) [النساء: ٥٨]
(٢) أَيْ: فِي الْحِسَاب وَالدَّفْتَر. عون المعبود - (ج ٨ / ص ٣١)
(٣) أَيْ: كَانَ الْفُلَانُ وَلِيَّ الْأَيْتَام. عون المعبود - (ج ٨ / ص ٣١)
(٤) أَيْ: الْأَيْتَام لَمَّا بَلَغُوا الْحُلُم وَأَخَذُوا أَمْوَالهمْ مِنْ وَلِيّهمْ الْفُلَان، غَالَطُوهُ فِي الْحِسَاب بِأَلِفِ دِرْهَم، وَأَخَذُوهَا مِنْ غَيْر حَقّ. عون المعبود - (ج ٨ / ص ٣١)
(٥) أَيْ: إِلَى الْأَيْتَام. عون المعبود - (ج ٨ / ص ٣١)
(٦) أَيْ: لِلْأَيْتَامِ، وَالْقَائِل يُوسُف بْن مَاهَكَ. عون المعبود - (ج ٨ / ص ٣١)
(٧) أَيْ: لِذَلِكَ الْفُلَان. عون المعبود - (ج ٨ / ص ٣١)
(٨) (د) ٣٥٣٤، ٣٥٣٥، (حم) ١٥٤٦٢، (هق) ٢١٠٩١، (ت) ١٢٦٤، وصححه الألباني في الإرواء: ١٥٤٤
(٩) قَالَ أَبُو عِيسَى: ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ، وَقَالُوا: إِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ عَلَى آخَرَ شَيْءٌ فَذَهَبَ بِهِ، فَوَقَعَ لَهُ عِنْدَهُ شَيْءٌ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْبِسَ عَنْهُ بِقَدْرِ مَا ذَهَبَ لَهُ عَلَيْهِ.
وَرَخَّصَ فِيهِ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ التَّابِعِينَ، وَهُوَ قَوْلُ: الثَّوْرِيِّ، وَقَالَ: إِنْ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ دَرَاهِمُ، فَوَقَعَ لَهُ عِنْدَهُ دَنَانِيرُ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْبِسَ بِمَكَانِ دَرَاهِمِهِ، إِلَّا أَنْ يَقَعَ عِنْدَهُ لَهُ دَرَاهِمُ، فَلَهُ حِينَئِذٍ أَنْ يَحْبِسَ مِنْ دَرَاهِمِهِ بِقَدْرِ مَا لَهُ عَلَيْهِ. (ت) ١٢٦٤