﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ (١)
(خد د حم)، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنه - قَالَ: (" بَعَثَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -) (٢) (- عَامَ ذَاتِ السَّلَاسِلِ -) (٣) (فَقَالَ: خُذْ عَلَيْكَ ثِيَابَكَ وَسِلَاحَكَ ثُمَّ ائْتِنِي "، فَأَتَيْتُهُ " وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَصَعَّدَ فِيَّ النَّظَرَ ثُمَّ طَأطَأَهُ) (٤) (ثُمَّ قَالَ: يَا عَمْرُو، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَكَ عَلَى جَيْشٍ) (٥) (فَيُسَلِّمَكَ اللهُ وَيُغْنِمَكَ، وَأَرْغَبُ لَكَ مِنْ الْمَالِ رَغْبَةً صَالِحَةً (٦) "، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي مَا أَسْلَمْتُ مِنْ أَجْلِ الْمَالِ، وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ رَغْبَةً فِي الْإِسْلَامِ، وَأَنْ أَكُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: " يَا عَمْرُو، نِعْمَ الْمَالُ الصَّالِحُ لِلْمَرْءِ الصَّالِحِ ") (٧) (قَالَ: فَاحْتَلَمْتُ فِي) (٨) (غَزْوَةِ ذَاتِ السُّلَاسِلِ) (٩) (فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ شَدِيدَةِ الْبَرْدِ، فَأَشْفَقْتُ إِنْ اغْتَسَلْتُ أَنْ أَهْلَكَ، فَتَيَمَّمْتُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ بِأَصْحَابِي صَلَاةَ الصُّبْحِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -) (١٠) (ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ لِي: " يَا عَمْرُو، صَلَّيْتَ بِأَصْحَابِكَ وَأَنْتَ جُنُبٌ؟ ") (١١) (فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي احْتَلَمْتُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ شَدِيدَةِ الْبَرْدِ، فَأَشْفَقْتُ إِنْ اغْتَسَلْتُ أَنْ أَهْلَكَ، وَذَكَرْتُ قَوْلَ اللهِ - عز وجل -: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ، إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ فَتَيَمَّمْتُ ثُمَّ صَلَّيْتُ، " فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا ") (١٢)
(١) [النساء/٢٩]
(٢) (حم) ١٧٧٨٩، (خد) ٢٩٩، وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.
(٣) (حم) ١٧٨٤٥، (خ) ٣٦٦٢، (م) ٨ - (٢٣٨٤)، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: حديث صحيح.
(٤) (حم) ١٧٧٨٩، (خد) ٢٩٩
(٥) (خد) ٢٩٩، (حب) ٣٢١١، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٢٢٩
(٦) أَيْ: أُعطيك من المال شيئا لا بأس به.
(٧) (حم) ١٧٧٨٩، (خد) ٢٩٩
(٨) (حم) ١٧٨٤٥
(٩) (د) ٣٣٤
(١٠) (حم) ١٧٨٤٥
(١١) (د) ٣٣٤
(١٢) (حم) ١٧٨٤٥، (د) ٣٣٤