﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ، فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ، مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ، وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ، فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ، مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ (١)
(ت)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآية: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ " وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَضَى بِالدَّيْنِ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ (٢) ") (٣) (وَأَنْتُمْ تُقِرُّونَ الْوَصِيَّةَ قَبْلَ الدَّيْنِ (٤» (٥).
(١) [النساء: ١٢]
(٢) أَيْ: أنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ، هَلْ تَدْرُونَ مَعْنَاهَا؟، فَالْوَصِيَّةُ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الدَّيْنِ فِي الْقِرَاءَةِ، مُتَأَخِّرَةٌ عَنْها فِي الْقَضَاءِ، وَالْآخِرَةُ فِيهَا مُطْلَقٌ، يُوهِمُ التَّسْوِيَةَ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِتَقْدِيمِ الدَّيْنِ عَلَيْهَا. تحفة الأحوذي - (ج ٥ / ص ٣٧١)
(٣) (ت) ٢٠٩٤، (جة) ٢٧١٥، (حم) ١٢٢١، (عب) ١٩٠٠٣، (ش) ٢٩٠٥٤، وحسنه الألباني في الإرواء: ١٦٦٧
(٤) فَإِنْ قُلْت: إِذَا كَانَ الدَّيْنُ مُقَدَّمًا عَلَى الْوَصِيَّةِ، فَلِمَ قُدِّمَتْ عَلَيْهِ فِي التَّنْزِيلِ؟، قُلْت: اِهْتِمَامًا بِشَأنِهَا، لَمَّا كَانَتْ الْوَصِيَّةُ مُشَبَّهَةً بِالْمِيرَاثِ فِي كَوْنِهَا مَأخُوذَةً مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ، كَانَ إِخْرَاجُهَا مِمَّا يَشُقُّ عَلَى الْوَرَثَةِ وَيَتَعَاظَمُ، وَلَا تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ بِهَا فَكَانَ أَدَاؤُهَا مَظِنَّةً لِلتَّفْرِيطِ، بِخِلَافِ الدَّيْنِ، فَإِنَّ نُفُوسَهُمْ مُطْمَئِنَّةٌ إِلَى أَدَائِهِ، فَلِذَلِكَ قُدِّمَتْ عَلَى الدَّيْنِ، بَعْثًا عَلَى وُجُوبِهَا، وَالْمُسَارَعَةِ إِلَى إِخْرَاجِهَا مَعَ الدَّيْنِ وَلِذَلِكَ جِيءَ بِكَلِمَةِ ﴿أَوْ﴾ لِلتَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمَا فِي الْوُجُوبِ. تحفة (ج٥ص٣٧١)
(٥) (ت) ٢١٢٢، (حم) ٥٩٥