﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا، بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ، فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ، وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ، يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ، وَأَنَّ اللهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (١)
(ت جة صم)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ لِي: يَا جَابِرُ، مَا لِي أَرَاكَ مُنْكَسِرًا؟ "، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، اسْتُشْهِدَ أَبِي، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَتَرَكَ عِيَالًا وَدَيْنًا، قَالَ: " أَفَلَا أُبَشِّرُكَ بِمَا لَقِيَ اللهُ بِهِ أَبَاكَ؟ "، فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " مَا كَلَّمَ اللهُ أَحَدًا قَطُّ إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَأَحْيَا أَبَاكَ فَكَلَّمَهُ كِفَاحًا (٢» (٣) (لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ سِتْرٌ) (٤) (فَقَالَ: يَا عَبْدِي، تَمَنَّ عَلَيَّ أُعْطِكَ، قَالَ: يَا رَبِّ، تُحْيِينِي فَأُقْتَلَ فِيكَ ثَانِيَةً، فَقَالَ الرَّبُّ - عز وجل -: إِنَّهُ قَدْ سَبَقَ مِنِّي) (٥) (الْحُكْمُ) (٦) (أَنَّهُمْ إِلَيْهَا لَا يُرْجَعُونَ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، فَأَبْلِغْ مَنْ وَرَائِي، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا، بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ ") (٧)
(١) [آل عمران ١٦٩ - ١٧١]
(٢) أَيْ: كَلَّمَهُ مُوَاجِهَةً، لَيْسَ بَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَلَا رَسُولٌ. تحفة الأحوذي (ج٧ص٣٣٠)
(٣) (ت) ٣٠١٠، (جة) ١٩٠
(٤) (صم) ٦٠٣، انظر ظلال الجنة.
(٥) (ت) ٣٠١٠، (جة) ١٩٠
(٦) (حم) ١٤٩٢٤، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.
(٧) (جة) ١٩٠، ٢٨٠٠، (ت) ٣٠١٠، (حب) ٧٠٢٢، الصَّحِيحَة: ٣٢٩٠، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١٣٦١