﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ، إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ﴾ (١)
(ت حم)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (أَقْبَلَتْ يَهُودُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ) (٢) (إِنَّا نَسْأَلُكَ عَنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ) (٣) (لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ) (٤) (فَإِنْ أَنْبَأتَنَا بِهِنَّ عَرَفْنَا أَنَّكَ نَبِيٌّ وَاتَّبَعْنَاكَ) (٥) (قَالَ: " سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ، وَلَكِنْ اجْعَلُوا لِي ذِمَّةَ اللهِ وَمَا أَخَذَ يَعْقُوبُ - عليه السلام - عَلَى بَنِيهِ لَئِنْ حَدَّثْتُكُمْ شَيْئًا فَعَرَفْتُمُوهُ لَتُتَابِعُنِّي عَلَى الْإِسْلَامِ ") (٦) (فَأَعْطَوْهُ مَا شَاءَ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ، وقَالُوا: ذَلِكَ لَكَ، قَالَ: " فَسَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ ") (٧) (قَالُوا: أَخْبِرْنَا عَنْ عَلَامَةِ النَّبِيِّ؟، قَالَ: " تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ " قَالُوا: أَخْبِرْنَا كَيْفَ تُؤَنِّثُ الْمَرْأَةُ، وَكَيْفَ تُذْكِرُ؟، قَالَ: " يَلْتَقِي الْمَاءَانِ، فَإِذَا عَلَا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ، أَذْكَرَتْ، وَإِذَا عَلَا مَاءُ الْمَرْأَةِ آنَثَتْ "، قَالُوا: صَدَقْتَ) (٨) (فَأَخْبِرْنَا أَيُّ الطَّعَامِ حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ؟، قَالَ: " فَأَنْشُدُكُمْ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى - ﷺ - هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ إِسْرَائِيلَ يَعْقُوبَ مَرِضَ مَرَضًا شَدِيدًا، وَطَالَ سَقَمُهُ، فَنَذَرَ للهِ نَذْرًا لَئِنْ شَفَاهُ اللهُ مِنْ سَقَمِهِ، لَيُحَرِّمَنَّ أَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ، وَأَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ، وَكَانَ أَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ لُحْمَانُ الْإِبِلِ، وَأَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ أَلْبَانُهَا؟) (٩) وفي رواية: (كَانَ يَشْتَكِي عِرْقَ النَّسَا (١٠) فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا (١١) يُلَائِمُهُ إِلَّا لُحُومَ الْإِبِلِ وَأَلْبَانَهَا، فَلِذَلِكَ حَرَّمَهَا (١٢) ") (١٣) (فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: " اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ ") (١٤)
(١) [آل عمران/٩٣]
(٢) (حم) ٢٤٨٣، (ت) ٣١١٧
(٣) (حم) ٢٤٨٣، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن.
(٤) (حم) ٢٥١٤، الصَّحِيحَة: ١٨٧٢، وصححه أحمد شاكر في (حم) ٢٥١٤
(٥) (حم) ٢٤٨٣
(٦) (حم) ٢٥١٤
(٧) (حم) ٢٥١٤
(٨) (حم) ٢٤٨٣
(٩) (حم) ٢٥١٤
(١٠) (عِرْق النَّسَا): وَجَعٌ يَبْتَدِئُ مِنْ مَفْصِلِ الْوَرِكِ، وَيَنْزِلُ مِنْ جَانِبِ الْوَحْشِيِّ عَلَى الْفَخِذِ، وَرُبَّمَا اِمْتَدَّ إِلَى الرُّكْبَةِ وَإِلَى الْكَعْبِ، وَالنَّسَا: وَرِيدٌ يَمْتَدُّ عَلَى الْفَخِذِ مِنْ الْوَحْشِيِّ إِلَى الْكَعْبِ. تحفة الأحوذي - (ج ٧ / ص ٤٤٤)
(١١) أَيْ: مِنْ الْمَأكُولَاتِ وَالْمَشْرُوبَاتِ. تحفة الأحوذي - (ج ٧ / ص ٤٤٤)
(١٢) أَيْ: لُحُومَ الْإِبِلِ وَأَلْبَانَهَا. تحفة الأحوذي - (ج ٧ / ص ٤٤٤)
(١٣) (ت) ٣١١٧، (حم) ٢٤٨٣
(١٤) (حم) ٢٥١٤