تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى، وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ، وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى، وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ، وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ (١)

(خ م حم)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ) (٢) (مِنْ بَنِي آدَمَ إِلَّا) (٣) (يَطْعُنُ الشَّيْطَانُ فِي جَنْبَيْهِ بِإِصْبَعِهِ حِينَ يُولَدُ) (٤) (أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الصَّبِيِّ حِينَ يَسْقُطُ كَيْفَ يَصْرُخُ؟ "، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " فَذَاكَ حِينَ) (٥) (يَلْكُزُهُ الشَّيْطَانُ فِي حِضْنَيْهِ (٦» (٧) (فَيَسْتَهِلُّ صَارِخًا مِنْ مَسِّ الشَّيْطَانِ إِيَّاهُ (٨) إِلَّا مَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرَانَ، وَابْنَهَا عِيسَى عليهما السلام) (٩) (ذَهَبَ يَطْعُنُ، فَطَعَنَ فِي الْحِجَابِ (١٠) ") (١١) (ثُمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ (١٢» (١٣).

(١) [آل عمران/٣٦]

(٢) (خ) ٤٢٧٤

(٣) (خ) ٣٢٤٨

(٤) (خ) ٣١١٢، (حم) ٧٨٦٦

(٥) (حم) ٨٨٠١، وقال الشيخ الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(٦) (حِضْنَيْهِ): تَثْنِيَة حِضْن، وَهُوَ الْجَنْب، وَقِيلَ: الْخَاصِرَة. النووي (٩/ ١٢)

(٧) (حم) ٨٨٠١، (م) ٢٣٦٦

(٨) أَيْ: سَبَبُ صُرَاخ الصَّبِيّ أَوَّل مَا يُولَد، الْأَلَمُ مِنْ مَسّ الشَّيْطَان إِيَّاهُ، وَالِاسْتِهْلَال: الصِّيَاح. فتح الباري (ج١٠ص٢٣١)

(٩) (خ) ٤٢٧٤، (م) ٢٣٦٦

(١٠) الْمُرَاد بِالْحِجَابِ: الْجِلْدَةُ الَّتِي فِيهَا الْجَنِين، أَيْ: فِي الْمَشِيمَةِ الَّتِي فِيهَا الْوَلَدُ أَوْ الثَّوْبُ الْمَلْفُوفُ عَلَى الطِّفْل.

قَالَ الْقُرْطُبِيّ: هَذَا الطَّعْنُ مِنْ الشَّيْطَانِ هُوَ اِبْتِدَاءُ التَّسْلِيط، فَحَفِظَ اللهُ مَرْيَمَ وَابْنَهَا مِنْهُ بِبَرَكَةِ دَعْوَةِ أُمِّهَا حَيْثُ قَالَتْ: ﴿إِنِّي أُعِيذُهَا بِك وَذُرِّيَّتَهَا مِنْ الشَّيْطَان الرَّجِيم﴾ وَلَمْ يَكُنْ لِمَرْيَم ذُرِّيَّةٌ غَيْرُ عِيسَى. فتح (١٠/ ٢٣١)

(١١) (خ) ٣١١٢، (حم) ١٠٧٨٣

(١٢) [آل عمران/٣٦]

(١٣) (خ) ٤٢٧٤، (م) ٢٣٦٦

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١٨ · الصفحة ١٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١٨ · ص ١٥٠