(م ت س د)، وَفِي صِفَةِ حَجِّهِ - ﷺ -: قَالَ جَابِرٌ - رضي الله عنه -: (" فَخَطَبَ النَّاسَ (١) وَقَالَ: إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ مَوْضُوعٌ، وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ، وَإِنَّ أَوَّلَ دَمٍ) (٢) (أَضَعُهُ دِمَاؤُنَا، دَمُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - كَانَ مُسْتَرْضِعًا فِي بَنِي سَعْدٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ -) (٣) (أَلَا وَإِنَّ كُلَّ رِبًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، لَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ، لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ) (٤) (وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُ: رِبَانَا، رِبَا عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ ") (٥)
(١) قَوْله: (فَخَطَبَ النَّاس) فِيهِ اِسْتِحْبَاب الْخُطْبَة لِلْإِمَامِ بِالْحَجِيجِ يَوْم عَرَفَة فِي هَذَا الْمَوْضِع، وَهُوَ سُنَّة بِاتِّفَاقِ جَمَاهِير الْعُلَمَاء، وَخَالَفَ فِيهَا الْمَالِكِيَّة.
وَمَذْهَب الشَّافِعِيّ أَنَّ فِي الْحَجّ أَرْبَع خُطَب مَسْنُونَة إِحْدَاهَا يَوْم السَّابِع مِنْ ذِي الْحِجَّة يَخْطُب عِنْد الْكَعْبَة بَعْد صَلَاة الظُّهْر وَالثَّانِيَة هَذِهِ الَّتِي بِبَطْنِ عُرَنَة يَوْم عَرَفَات، وَالثَّالِثَة يَوْم النَّحْر، وَالرَّابِعَة يَوْم النَّفْر الْأَوَّل، وَهُوَ الْيَوْم الثَّانِي مِنْ أَيَّام التَّشْرِيق قَالَ أَصْحَابنَا: وَكُلّ هَذِهِ الْخُطَب أَفْرَاد، وَبَعْد صَلَاة الظُّهْر، إِلَّا الَّتِي يَوْم عَرَفَات فَإِنَّهَا خُطْبَتَانِ وَقَبْل الصَّلَاة، قَالَ أَصْحَابنَا: وَيُعَلِّمهُمْ فِي كُلّ خُطْبَة مِنْ هَذِهِ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ إِلَى الْخُطْبَة الْأُخْرَى. وَالله أَعْلَم. شرح النووي
(٢) (م) ١٤٧ - (١٢١٨)، (د) ١٩٠٥، (جة) ٣٠٧٤
(٣) (د) ١٩٠٥، (م) ١٤٧ - (١٢١٨)، (جة) ٣٠٧٤
(٤) (ت) ٣٠٨٧، (م) ١٤٧ - (١٢١٨)، (د) ١٩٠٥، (جة) ٣٠٧٤
(٥) (م) ١٤٧ - (١٢١٨)، (د) ١٩٠٥، (جة) ٣٠٧٤