(د)، وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخْعِيِّ قَالَ: أَرَادَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ (١) أَنْ يَسْتَعْمِلَ مَسْرُوقًا (٢) فَقَالَ لَهُ عُمَارَةُ بْنُ عُقْبَةَ (٣): أَتَسْتَعْمِلُ رَجُلًا مِنْ بَقَايَا قَتَلَةِ عُثْمَانَ؟، فَقَالَ لَهُ مَسْرُوقٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - - وَكَانَ فِي أَنْفُسِنَا مَوْثُوقَ الْحَدِيثِ - أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمَّا أَرَادَ قَتْلَ أَبِيكَ قَالَ (٤): مَنْ لِلصِّبْيَةِ (٥)؟، قَالَ: " النَّارُ "، فَقَدْ رَضِيتُ لَكَ مَا رَضِيَ لَكَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -. (٦)
(١) هو: الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ بْن خَالِد الْفِهْرِيّ الْأَمِير الْمَشْهُور، شَهِدَ فَتْح دِمَشْق، وَتَغَلَّبَ عَلَيْهَا بَعْد مَوْت يَزِيد، وَدَعَا إِلَى الْبَيْعَة، وَعَسْكَرَ بِظَاهِرِهَا، فَالْتَقَاهُ مَرْوَان بِمَرْج رَاهِط سَنَة أَرْبَع وَسِتِّينَ فَقُتِلَ. عون المعبود - (ج ٦ / ص ١٢٢)
(٢) أَيْ: يَجْعَلُهُ عَامِلًا.
(٣) أَيْ: اِبْن أَبِي مُعَيْط، وَعُقْبَة هَذَا هُوَ الْأَشْقَى الَّذِي أَلْقَى سَلَا الْجَزُور عَلَى ظَهْر رَسُول الله - ﷺ - وَهُوَ فِي الصَّلَاة.
(٤) أَيْ: قَالَ أَبُوك عُقْبَة بْن أَبِي مُعَيْط.
(٥) أَيْ: مَنْ يَكْفُل صِبْيَانِي وَيَتَصَدَّى لِتَرْبِيَتِهِمْ وَحِفْظهمْ وَأَنْتَ تَقْتُل كَافِلَهُمْ. عون المعبود - (ج ٦ / ص ١٢٢)
(٦) (د) ٢٦٨٦ (ك) ٢٥٧٢، حسَّنه الألباني في الإرواء تحت حديث: ١٢١٤، واستدل العلماء بهذا الحديث وغيره على جواز قتل الصبر. ع