قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (ثُمَّ نَزَلَ (١٣٣) بِأَعْلَى مَكَّةَ عِنْدَ الْحَجُونِ، وَهُوَ مُهِلٌّ بِالْحَجِّ، وَلَمْ يَقْرَبْ الْكَعْبَةَ بَعْدَ طَوَافِهِ بِهَا حَتَّى رَجَعَ مِنْ عَرَفَةَ (١٣٤» (١٣٥) (فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ (١٣٦) وَقَصَّرُوا، إِلَّا النَّبِيَّ - ﷺ - وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ) (١٣٧) (وَلَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ هَدْيٌ غَيْرَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَطَلْحَةَ) (١٣٨) (وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رضي الله عنهما - وَذَوِي الْيَسَارَةِ) (١٣٩)
وفي رواية عَائِشَةَ: (فَأَمَّا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَرِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَكَانُوا أَهْلَ قُوَّةٍ، وَكَانَ مَعَهُمْ الْهَدْيُ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الْعُمْرَةِ ") (١٤٠) وفي رواية: (فَلَمْ تَكُنْ لَهُمْ عُمْرَةً) (١٤١) (وَنِسَاؤُهُ لَمْ يَسُقْنَ، فَأَحْلَلْنَ) (١٤٢) (بِعُمْرَةٍ) (١٤٣)
قَالَ جَابِرٌ: (فَوَاقَعْنَا النِّسَاءَ، وَتَطَيَّبْنَا بِالطِّيبِ، وَلَبِسْنَا ثِيَابَنَا) (١٤٤) (وَسَطَعَتْ الْمَجَامِرُ) (١٤٥) (وَفَعَلْنَا مَا يَفْعَلُ الْحَلَالُ) (١٤٦) (وَلَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَّا أَرْبَعُ لَيَالٍ) (١٤٧) (وَقَدِمَ عَلِيٌّ - رضي الله عنه - مِنْ الْيَمَنِ بِبُدْنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَوَجَدَ فَاطِمَةَ - رضي الله عنها - مِمَّنْ حَلَّ، وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا، وَاكْتَحَلَتْ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: " إِنَّ أَبِي أَمَرَنِي بِهَذَا "، قَالَ: فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ بِالْعِرَاقِ: فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - مُحَرِّشًا (١٤٨) عَلَى فَاطِمَةَ لِلَّذِي صَنَعَتْ، مُسْتَفْتِيًا لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - فِيمَا ذَكَرَتْ عَنْهُ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي أَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا) (١٤٩) (فَقَالَتْ: " إِنَّ أَبِي أَمَرَنِي بِهَذَا "، فَقَالَ: " صَدَقَتْ صَدَقَتْ) (١٥٠) (أَنَا أَمَرْتُهَا) (١٥١) (مَاذَا قُلْتَ حِينَ فَرَضْتَ الْحَجَّ؟ "، قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ، قَالَ: " فَإِنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ، فَلَا تَحِلُّ) (١٥٢) (أَهْدِ وَامْكُثْ حَرَامًا كَمَا أَنْتَ ") (١٥٣) (قَالَ: فَكَانَ جَمَاعَةُ الْهَدْيِ الَّذِي قَدِمَ بِهِ عَلِيٌّ مِنْ الْيَمَنِ، وَالَّذِي أَتَى بِهِ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -) (١٥٤) (مِنْ الْمَدِينَةِ) (١٥٥) (مِائَةَ بَدَنَةٍ، مِنْهَا جَمَلٌ لِأَبِي جَهْلٍ، فِي أَنْفِهِ بُرَةٌ مِنْ فِضَّةٍ) (١٥٦) (فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ) (١٥٧) (أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -) (١٥٨) (أَنْ نُحْرِمَ إِذَا تَوَجَّهْنَا إِلَى مِنًى) (١٥٩) (قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: فَإِذَا أَرَدْتُمْ أَنْ تَنْطَلِقُوا إِلَى مِنًى فَأَهِلُّوا) (١٦٠) (قَالَ: فَأَهْلَلْنَا) (١٦١) (بِالْحَجِّ) (١٦٢) (مِنْ الْأَبْطَحِ (١٦٣» (١٦٤) وفي رواية: (فَأَهْلَلْنَا مِنْ الْبَطْحَاءِ) (١٦٥) وَ(تَوَجَّهْنَا إِلَى مِنًى) (١٦٦)
قَالَتْ عَائِشَةُ: (فَأَدْرَكَنِي يَوْمُ عَرَفَةَ وَأَنَا حَائِضٌ لَمْ أَحِلَّ مِنْ عُمْرَتِي) (١٦٧) (وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) (١٦٨)
قَالَ جَابِرٌ: (" دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَلَى عَائِشَةَ - رضي الله عنها - فَوَجَدَهَا تَبْكِي، فَقَالَ: مَا شَأنُكِ؟ " قَالَتْ: شَأنِي أَنِّي قَدْ حِضْتُ) (١٦٩) (وَلَمْ أُهْلِلْ إِلَّا بِعُمْرَةٍ) (١٧٠) (وَقَدْ حَلَّ النَّاسُ وَلَمْ أَحْلِلْ، وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ) (١٧١) (وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) (١٧٢) (فَمُنِعْتُ الْعُمْرَةَ) (١٧٣) (وَالنَّاسُ يَذْهَبُونَ إِلَى الْحَجِّ الْآنَ) (١٧٤) (لَوَدِدْتُ وَاللهِ أَنِّي لَمْ أَحُجَّ الْعَامَ) (١٧٥) (قَالَ: " فلَا يَضِيرُكِ، إِنَّمَا أَنْتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ، كَتَبَ اللهُ عَلَيْكِ مَا كَتَبَ عَلَيْهِنَّ) (١٧٦) (فَاغْتَسِلِي) (١٧٧) وَ(انْقُضِي رَأسَكِ (١٧٨) وَامْتَشِطِي (١٧٩) وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ، وَدَعِي الْعُمْرَةَ) (١٨٠) (وَاصْنَعِي مَا يَصْنَعُ الْحَاجُّ، غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ، وَلَا تُصَلِّي) (١٨١) (حَتَّى تَطْهُرِي (١٨٢» (١٨٣) وفي رواية: (حَتَّى تَغْتَسِلِي) (١٨٤) (فَعَسَى اللهُ أَنْ يَرْزُقَكِيهَا ") (١٨٥) (فَنَسَكَتْ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا) (١٨٦)