(خ م ت س د جة حم)، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ - رضي الله عنهم - قَالَ: (دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما -) (١) (وَهُوَ أَعْمَى) (٢) (فَسَأَلَ عَنْ الْقَوْمِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ، فَقُلْتُ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى رَأسِي، فَنَزَعَ زِرِّيَ الْأَعْلَى، ثُمَّ نَزَعَ زِرِّيَ الْأَسْفَلَ، ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ) (٣) (فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ وَأَهْلًا يَا ابْنَ أَخِي، سَلْ عَمَّا شِئْتَ) (٤) (فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ بِيَدِهِ فَعَقَدَ تِسْعًا، فَقَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ فِي الْعَاشِرَةِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - حَاجٌّ ") (٥) (فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَأتِيَ رَاكِبًا أَوْ رَاجِلًا إِلَّا قَدِمَ) (٦) (الْمَدِينَةَ) (٧) (كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأتَمَّ بِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَيَعْمَلَ مِثْلَ عَمَلِهِ) (٨) (" فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ ") (٩) وفي رواية: (لِعَشْرٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ) (١٠) (بَعْدَمَا تَرَجَّلَ وَادَّهَنَ، وَلَبِسَ إِزَارَهُ وَرِدَاءَهُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ (١١) فَلَمْ يَنْهَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ الْأَرْدِيَةِ وَالْأُزُرِ تُلْبَسُ، إِلَّا الْمُزَعْفَرَةَ الَّتِي تَرْدَعُ (١٢) عَلَى الْجِلْدِ (١٣» (١٤) (مَعَنَا النِّسَاءُ وَالْوِلْدَانُ) (١٥) (حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -: كَيْفَ أَصْنَعُ؟، فَقَالَ: " اغْتَسِلِي، وَاسْتَثْفِرِي (١٦) بِثَوْبٍ وَأَحْرِمِي) (١٧) (ثُمَّ تُهِلُّ بِالْحَجِّ، وَتَصْنَعُ مَا يَصْنَعُ النَّاسُ، إِلَّا أَنَّهَا لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ) (١٨) (فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي الْمَسْجِدِ) (١٩) (الظُّهْرَ (٢٠» (٢١) (وَهُوَ صَامِتٌ (٢٢» (٢٣) (ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ) (٢٤) قَالَ أَنَسٌ: (فَلَمَّا انْبَعَثَتْ بِهِ) (٢٥) (جَعَلَ يُهَلِّلُ وَيُسَبِّحُ) (٢٦) وفي رواية: (حَمِدَ اللهَ، وَسَبَّحَ، وَكَبَّرَ) (٢٧) قَالَ جَابِرٌ: (حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ، نَظَرْتُ إِلَى مَدِّ بَصَرِي بَيْنَ يَدَيْهِ، مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشٍ (٢٨) وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَمِنْ خَلْفِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَرَسُولُ اللهِ - ﷺ - بَيْنَ أَظْهُرِنَا، وَعَلَيْهِ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ، وَهُوَ يَعْرِفُ تَأوِيلَهُ، وَمَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْنَا بِهِ، فَأَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ، وَالنِّعْمَةَ، لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ) (٢٩) وَ(أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِالْعُمْرَةِ) (٣٠)
وفي رواية: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - أَهَلَّ بِالْحَجِّ مُفْرَدًا) (٣١)
وفي رواية: (بَدَأَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ) (٣٢)
وفي رواية: (قَرَنَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ (٣٣) ") (٣٤)
(- قَالَ جَابِرٌ: إنَّ النَّبِيِّ - ﷺ - سَاقَ هَدْيًا فِي حَجِّهِ -) (٣٥) (مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ) (٣٦) (وَقَلَّدَ بَدَنَتَهُ) (٣٧) (وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ) (٣٨) (يَزِيدُونَ: ذَا الْمَعَارِجِ، وَنَحْوَهُ مِنْ الْكَلَامِ، " وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يَسْمَعُ) (٣٩) (فَلَمْ يَرُدَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَلَيْهِمْ شَيْئًا مِنْهُ، وَلَزِمَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - تَلْبِيَتَهُ (٤٠) "، قَالَ جَابِرٌ:) (٤١) وَ(أَقْبَلْنَا مُهِلِّينَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - بِحَجٍّ مُفْرَدٍ) (٤٢) (نَصْرُخُ بِالْحَجِّ صُرَاخًا) (٤٣) (نَقُولُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ بِالْحَجِّ) (٤٤) (لَسْنَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ، لَسْنَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ) (٤٥)