تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خ م حم)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي (١» (٢) (إِنْ ظَنَّ بِي خَيْرًا فَلَهُ، وَإِنْ ظَنَّ شَرًّا فَلَهُ) (٣) (وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي (٤» (٥) وفي رواية: " وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي " (٦)

(١) مَعْنَى (ظَنّ عَبْدِي بِي) أَيْ: ظَنُّ الْإِجَابَة عِنْد الدُّعَاء، وَظَنّ الْقَبُول عِنْد التَّوْبَة، وَظَنّ الْمَغْفِرَة عِنْد الِاسْتِغْفَار، وَظَنّ الْمُجَازَاة عِنْد فِعْل الْعِبَادَة بِشُرُوطِهَا، تَمَسُّكًا بِصَادِقِ وَعْده، وَقَالَ: وَيُؤَيِّدهُ قَوْله فِي الْحَدِيث الْآخَر: " اُدْعُوا الله وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ "، قَالَ: وَلِذَلِكَ يَنْبَغِي لِلْمَرْءِ أَنْ يَجْتَهِد فِي الْقِيَام بِمَا عَلَيْهِ مُوقِنًا بِأَنَّ اللهَ يَقْبَلهُ وَيَغْفِر لَهُ؛ لِأَنَّهُ وَعَدَ بِذَلِكَ، وَهُوَ لَا يُخْلِف الْمِيعَاد، فَإِنْ اِعْتَقَدَ أَوْ ظَنَّ أَنَّ الله لَا يَقْبَلهَا وَأَنَّهَا لَا تَنْفَعهُ، فَهَذَا هُوَ الْيَأس مِنْ رَحْمَة الله، وَهُوَ مِنْ الْكَبَائِر، وَمَنْ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ وُكِلَ إِلَى مَا ظَنَّ كَمَا فِي بَعْض طُرُق الْحَدِيث الْمَذْكُور " فَلْيَظُنَّ بِي عَبْدِي مَا شَاءَ " قَالَ: وَأَمَّا ظَنّ الْمَغْفِرَة مَعَ الْإِصْرَار، فَذَلِكَ مَحْض الْجَهْل وَالْغِرَّة، وَهُوَ يَجُرّ إِلَى مَذْهَب الْمُرْجِئَة. فتح الباري - (ج ٢٠ / ص ٤٨١)

(٢) (خ) ٦٩٧٠، (م) ٢٦٧٥

(٣) (حم) ٩٠٦٥، انظر الصحيحة تحت حديث: ١٦٦٣

(٤) أَيْ: مَعَهُ بِالرَّحْمَةِ وَالتَّوْفِيق وَالْهِدَايَة وَالرِّعَايَة، وَهُوَ كَقَوْلِهِ (إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَع وَأَرَى)، وَالْمَعِيَّة الْمَذْكُورَة أَخَصّ مِنْ الْمَعِيَّة الَّتِي فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَمَا كُنْتُمْ﴾ فَهذه مَعِيَّةٌ بِالْعِلْمِ وَالْإِحَاطَة. فتح الباري - (ج ٢٠ / ص ٤٨١)

(٥) (خ) ٦٩٧٠، (م) ١ - (٢٦٧٥)، (ت) ٣٦٠٣، (حم) ٧٤١٦

(٦) (م) ٢٦٧٥، (حم) ١٠٩٧٤

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١٧ · الصفحة ٣٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١٧ · ص ٣٩٥