(خ م ت س حم)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (شَهِدْتُ الصَلَاةَ يَوْمَ الْفِطْرِ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ - رضي الله عنهم - فَكُلُّهُمْ كَانَ يُصَلِّيهَا قَبْلَ الْخُطْبَةِ (١» (٢) (رَكْعَتَيْنِ) (٣) (بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ (٤» (٥) (وَلَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا (٦» (٧) (ثُمَّ يَخْطُبُ بَعْدُ) (٨) (قَالَ: فَأَتَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الْعَلَمَ (٩) الَّذِي عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ (١٠) فَصَلَّى) (١١) (فَلَمَّا قَضَى الصَلَاةَ قَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى بِلَالٍ) (١٢) وفي رواية: (وَهُوَ مُتَوَكِّئٌ عَلَى قَوْسٍ (١٣» (١٤) (فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَوَعَظَ النَّاسَ وَذَكَّرَهُمْ) (١٥) (وَأَمَرَهُمْ بِتَقْوَى اللهِ) (١٦) (وَحَثَّهُمْ عَلَى طَاعَتِهِ) (١٧) (فَظَنَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنَّهُ لَمْ يُسْمِعْ النِّسَاءَ (١٨» (١٩) (فَنَزَلَ (٢٠) فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ حِينَ يُجَلِّسُ الرِّجَالَ بِيَدِهِ (٢١) ثُمَّ أَقْبَلَ يَشُقُّهُمْ حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ (٢٢» (٢٣) (وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى يَدِ بِلَالٍ) (٢٤) (فَوَعَظَهُنَّ، وَذَكَّرَهُنَّ، وَأَمَرَهُنَّ أَنْ يَتَصَدَّقْنَ) (٢٥) (فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٢٦) ثُمَّ قَالَ حِينَ فَرَغَ: أَنْتُنَّ عَلَى ذَلِكَ؟ "، فَقَالَتْ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ - لَا يُدْرَى مَنْ هِيَ، وَلَمْ يُجِبْهُ غَيْرُهَا -: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ) (٢٧) (قَالَ: " فَتَصَدَّقْنَ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، وَأَكْثِرْنَ الِاسْتِغْفَارَ، فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ) (٢٨) (يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٢٩) (فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: وَمَا لَنَا يَا رَسُولَ اللهِ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ؟) (٣٠) (قَالَ: " لِأَنَّكُنَّ) (٣١) (تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ (٣٢» (٣٣) (وَتُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ (٣٤» (٣٥) (وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ (٣٦» (٣٧) (وَمَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ) (٣٨) (أَذْهَبَ لِقُلُوبِ ذَوِي الْأَلْبَابِ) (٣٩) (وَذَوِي الرَّأيِ مِنْكُنَّ (٤٠» (٤١) (قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ؟، قَالَ: " أَمَّا نُقْصَانُ الْعَقْلِ، فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ، تَعْدِلُ شَهَادَةَ رَجُلٍ (٤٢) فَهَذَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ (٤٣» (٤٤) (وَأَمَّا نُقْصَانُ دِينِكُنَّ، فَالْحَيْضَةُ الَّتِي تُصِيبُكُنَّ، تَمْكُثُ إِحْدَاكُنَّ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَمْكُثَ، لَا تُصَلِّي وَلَا تَصُومُ) (٤٥) وفي رواية: (وَتُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ، فَهَذَا نُقْصَانُ الدِّينِ (٤٦) ") (٤٧) (قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَرَأَيْتُهُنَّ) (٤٨) (يَنْزِعْنَ قَلَائِدَهُنَّ وَأَقْرُطَهُنَّ (٤٩) وَخَوَاتِيمَهُنَّ) (٥٠) (وَبِلَالٌ يَأخُذُ فِي طَرَفِ ثَوْبِهِ (٥١» (٥٢) (" ثُمَّ انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - هُوَ وَبِلَالٌ إِلَى بَيْتِهِ) (٥٣) (فَقَسَمَهُ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ (٥٤) ") (٥٥) (وَكَانَ فِي النِّسَاءِ امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ) (٥٦) (وَكَانَتْ صَنَاعَ الْيَدَيْنِ (٥٧» (٥٨) (تُنْفِقُ عَلَى عَبْدِ اللهِ، وَأَيْتَامٍ فِي حَجْرِهَا) (٥٩) (فَأَتَتْ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا سَمِعَتْ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَأَخَذَتْ حُلِيًّا لَهَا، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ:) (٦٠) (أَيْنَ تَذْهَبِينَ بِهَذَا الْحُلِيِّ؟، قَالَتْ: أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ) (٦١) (لَعَلَّ اللهَ أَنْ لَا يَجْعَلَنِي مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَقَالَ: وَيْلَكِ، هَلُمِّي فَتَصَدَّقِي بِهِ عَلَيَّ وَعَلَى وَلَدِي، فَإِنَّا لَهُ مَوْضِعٌ، فَقَالَتْ: لَا وَاللهِ، حَتَّى أَذْهَبَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَذَهَبَتْ تَسْتَأذِنُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالُوا لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: هَذِهِ زَيْنَبُ تَسْتَأذِنُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: " أَيُّ الزَّيَانِبِ هِيَ؟ "، فَقَالُوا: امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: " ائْذَنُوا لَهَا "، فَدَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي سَمِعْتُ مِنْكَ مَقَالَةً، فَرَجَعْتُ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَحَدَّثْتُهُ، وَأَخَذْتُ حُلِيًّا أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ وَإِلَيْكَ، رَجَاءَ أَنْ لَا يَجْعَلَنِي اللهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَقَالَ لِيَ ابْنُ مَسْعُودٍ: تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيَّ وَعَلَى وَلَدِي، فَإِنَّا لَهُ مَوْضِعٌ، فَقُلْتُ: حَتَّى أَسْتَأذِنَ النَّبِيَّ - ﷺ -) (٦٢) (أَيُجْزِينِي مِنْ الصَّدَقَةِ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَلَى زَوْجِي وَهُوَ فَقِيرٌ؟، وَبَنِي أَخٍ لِي أَيْتَامٍ؟، وَأَنَا أُنْفِقُ عَلَيْهِمْ هَكَذَا وَهَكَذَا، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ) (٦٣) وفي رواية: (إِنِّي امْرَأَةٌ ذَاتُ صَنْعَةٍ أَبِيعُ مِنْهَا، وَلَيْسَ لِي وَلَا لِوَلَدِي وَلَا لِزَوْجِي نَفَقَةٌ غَيْرَهَا، وَقَدْ شَغَلُونِي عَنِ الصَّدَقَةِ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِشَيْءٍ، فَهَلْ لِي مِنْ أَجْرٍ فِيمَا أَنْفَقْتُ؟، قَالَ: فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " أَنْفِقِي عَلَيْهِمْ، فَإِنَّ لَكِ فِي ذَلِكَ) (٦٤) (أَجْرَانِ: أَجْرُ الْقَرَابَةِ، وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ ") (٦٥)
الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١٧ · ص ٣٦١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي