(جة حم)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (نَهَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنْ قَتْلِ النَّحْلَةِ، وَالنَّمْلَةِ، وَالصُّرَدِ (١) وَالْهُدْهُدِ (٢» (٣) (وَالضِّفْدَعِ ") (٤)
(١) الصُّرَدُ: وِزَانُ عُمَرَ، نَوْعٌ مِنْ الْغِرْبَانِ، وَالْأُنْثَى صُرَدَةٌ، وَالْجَمْعُ صِرْدَانٌ، وَيُقَالُ لَهُ: الْوَاقُ أَيْضًا، وَكَانَتْ الْعَرَبُ تَتَطَيَّرُ مِنْ صَوْتِهِ وَتَقْتُلُهُ، فَنُهِيَ عَنْ قَتْلِهِ دَفْعًا لِلطِّيَرَةِ، وَمِنْهُ نَوْعٌ أَسْبَدُ، تُسَمِّيهِ أَهْلُ الْعِرَاقِ: الْعَقْعَقَ، وَأَمَّا الصُّرَدُ الْهَمْهَامُ فَهُوَ الْبَرِّيُّ الَّذِي لَا يُرَى فِي الْأَرْضِ، وَيَقْفِزُ مِنْ شَجَرَةٍ إلَى شَجَرَةٍ، وَإِذَا طُرِدَ وَأُضْجِرَ، أُدْرِكَ وَأُخِذَ، وَيُصَرْصِرُ كَالصَّقْرِ، وَيَصِيدُ الْعَصَافِيرَ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي كِتَابِ الطَّيْرِ: الصُّرَدُ طَائِرٌ أَبْقَعُ، أَبْيَضُ الْبَطْنِ، أَخْضَرُ الظَّهْرِ، ضَخْمُ الرَّأسِ وَالْمِنْقَارِ، لَهُ بُرْثُنٌ، وَيَصْطَادُ الْعَصَافِيرَ وَصِغَارَ الطَّيْرِ، وَهُوَ مِثْلُ الْقَارِيَةِ فِي الْعِظَمِ. وَزَادَ بَعْضُهُمْ عَلَى هَذَا فَقَالَ: وَيُسَمَّى: الْمُجَوَّفَ، لِبَيَاضِ بَطْنِهِ، وَالْأَخْطَبَ، لِخُضْرَةِ ظَهْرِهِ، وَالْأَخْيَلَ، لِاخْتِلَافِ لَوْنِهِ، وَلَا يُرَى إِلَّا فِي شِعْبٍ أَوْ شَجَرَةٍ، وَلَا يَكَادُ يُقْدَرُ عَلَيْهِ، وَنَقَلَ الصَّغَانِيّ أَنَّهُ يُسَمَّى: السُّمَيْطَ أَيْضًا بِلَفْظِ التَّصْغِيرِ. المصباح المنير (ج٥/ص١٩٥)
(٢) قَالَ الْخَطَّابِيُّ: أَمَّا النَّحْلَة فَلِمَا فِيهَا مِنْ الْمَنْفَعَة، وَهُوَ الْعَسَل وَالشَّمْع، وَأَمَّا الْهُدْهُد وَالصُّرَد، فَلِتَحْرِيمِ لَحْمهَا، لِأَنَّ الْحَيَوَان إِذَا نُهِيَ عَنْ قَتْله، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لِاحْتِرَامِهِ، أَوْ لِضَرَرٍ فِيهِ، كَانَ لِتَحْرِيمِ لَحْمِهِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْل الْحَيَوَان بِغَيْرِ مَأكَلَةٍ؟. عون المعبود - (ج ١١ / ص ٣٠٠)
(٣) (حم) ٣٢٤٢، (د) ٥٢٦٧، (جة) ٣٢٢٤، صححه الألباني في الإرواء: ٢٤٩٠، وصَحِيح الْجَامِع: ٦٩٦٨، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٩٩٠
(٤) (جة) ٣٢٢٣، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٦٩٧٠