تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ اللهُ وَلَدًا، سُبْحَانَهُ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ، بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ (١)

(خ)، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" قَالَ اللهُ تَعَالَى: يَشْتِمُنِي ابْنُ آدَمَ (٢) وَمَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْتِمَنِي، وَيُكَذِّبُنِي (٣) وَمَا يَنْبَغِي لَهُ) (٤) (ذَلِكَ) (٥) (فَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: اتَّخَذَ اللهُ وَلَدًا، وَأَنَا الْأَحَدُ الصَّمَدُ، لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ (٦) وَلَمْ يَكُنْ لِي كُفُؤًا أَحَدٌ (٧» (٨) (فَسُبْحَانِي أَنْ أَتَّخِذَ صَاحِبَةً أَوْ وَلَدًا) (٩) (وَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ) (١٠) (أَنِّي لَا أَقْدِرُ أَنْ أُعِيدَهُ كَمَا كَانَ) (١١) (وَلَيْسَ أَوَّلُ الْخَلْقِ بِأَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ إِعَادَتِهِ (١٢) ") (١٣)

(١) [البقرة: ١١٦، ١١٧]

(٢) الْمُرَادُ بِهِ بَعْضُ بَنِي آدَم، وَهُمْ مَنْ أَنْكَرَ الْبَعْثَ مِنْ الْعَرَبِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ عُبَّادِ الْأَوْثَانِ وَالدَّهْرِيَّة، وَمَنْ اِدَّعَى أَنَّ للهِ وَلَدًا مِنْ الْعَرَبِ أَيْضًا، وَمِنْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى. فتح الباري (ج ١٤ / ص ١٧٥)

(٣) (كَذَّبَنِي) مِنْ التَّكْذِيب، أَيْ أَنْكَرَ مَا أَخْبَرْتُ بِهِ مِنْ الْبَعْثِ، وَأَنْكَرَ قُدْرَتِي عَلَيْهِ. شرح سنن النسائي - (ج ٣ / ص ٣٠٩)

(٤) (خ) ٣٠٢١، (س) ٢٠٧٨

(٥) (خ) ٤٢١٢، (س) ٢٠٧٨

(٦) لَمَّا كَانَ الرَّبُّ سُبْحَانَهُ وَاجِبَ الْوُجُودِ لِذَاتِهِ قَدِيمًا، مَوْجُودًا قَبْلَ وُجُودِ الْأَشْيَاء وَكَانَ كُلُّ مَوْلُودٍ مُحْدَثًا، اِنْتَفَتْ عَنْهُ الْوَالِدِيَّة، وَلَمَّا كَانَ لَا يُشْبِهُهُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ وَلَا يُجَانِسُهُ حَتَّى يَكُونَ لَهُ مِنْ جِنْسِهِ صَاحِبَةٌ فَتَتَوَالَد، اِنْتَفَتْ عَنْهُ الْوَالِدِيَّة، وَمِنْ هَذَا قَوْله تَعَالَى: ﴿أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ﴾.فتح (١٤/ ١٧٥)

(٧) أَيْ أَنَّهُ لَمْ يُمَاثِلْهُ أَحَدٌ وَلَمْ يُشَاكِلْهُ. فتح الباري (ج ١٤ / ص ١٧٥)

(٨) (خ) ٤٦٩٠، (س) ٢٠٧٨

(٩) (خ) ٤٢١٢

(١٠) (خ) ٤٦٩٠، (س) ٢٠٧٨

(١١) (خ) ٤٢١٢، (س) ٢٠٧٨

(١٢) أَيْ: الْكُلُّ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ، يُمْكِنُ بِكَلِمَةِ (كُنْ) هَذَا بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ تَعَالَى، وَأَمَّا بِالنَّظَرِ إِلَى عُقُولِهِمْ وَعَادَتِهِمْ، فَآخِرُ الْخَلْقِ أَسْهَلُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم/٢٧] فَلَا وَجْهَ لِلتَّكْذِيبِ أَصْلًا. شرح سنن النسائي (٣/ ٣٠٩)

(١٣) (خ) ٤٦٩٠، (س) ٢٠٧٨

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١٧ · الصفحة ٣٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١٧ · ص ٣٣٢