تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ت حم)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (أَقْبَلَتْ يَهُودُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ) (١) (إِنَّا نَسْأَلُكَ عَنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ) (٢) (لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ) (٣) (فَإِنْ أَنْبَأتَنَا بِهِنَّ عَرَفْنَا أَنَّكَ نَبِيٌّ وَاتَّبَعْنَاكَ) (٤) (قَالَ: " سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ، وَلَكِنْ اجْعَلُوا لِي ذِمَّةَ اللهِ وَمَا أَخَذَ يَعْقُوبُ - عليه السلام - عَلَى بَنِيهِ، لَئِنْ حَدَّثْتُكُمْ شَيْئًا فَعَرَفْتُمُوهُ لَتُتَابِعُنِّي عَلَى الْإِسْلَامِ ") (٥) (فَأَعْطَوْهُ مَا شَاءَ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ، وقَالُوا: ذَلِكَ لَكَ، قَالَ: " فَسَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ ") (٦) (قَالُوا: أَخْبِرْنَا عَنْ عَلَامَةِ النَّبِيِّ؟، قَالَ: " تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ "، قَالُوا: أَخْبِرْنَا كَيْفَ تُؤَنِّثُ الْمَرْأَةُ وَكَيْفَ تُذْكِرُ؟، قَالَ: " يَلْتَقِي الْمَاءَانِ فَإِذَا عَلَا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَتْ، وَإِذَا عَلَا مَاءُ الْمَرْأَةِ آنَثَتْ "، قَالُوا: صَدَقْتَ) (٧) (فَأَخْبِرْنَا أَيُّ الطَّعَامِ حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ؟، قَالَ: " فَأَنْشُدُكُمْ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى ﷺ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ إِسْرَائِيلَ يَعْقُوبَ مَرِضَ مَرَضًا شَدِيدًا وَطَالَ سَقَمُهُ فَنَذَرَ للهِ نَذْرًا لَئِنْ شَفَاهُ اللهُ مِنْ سَقَمِهِ لَيُحَرِّمَنَّ أَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ، وَأَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ، وَكَانَ أَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ لُحْمَانُ الْإِبِلِ، وَأَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ أَلْبَانُهَا؟) (٨) وفي رواية: (كَانَ يَشْتَكِي عِرْقَ النَّسَا (٩) فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا (١٠) يُلَائِمُهُ إِلَّا لُحُومَ الْإِبِلِ وَأَلْبَانَهَا فَلِذَلِكَ حَرَّمَهَا (١١) ") (١٢) (فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: " اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ ") (١٣) (قَالُوا: أَخْبِرْنَا مَا هَذَا الرَّعْدُ؟، قَالَ: " مَلَكٌ مِنْ مَلَائِكَةِ اللهِ - عز وجل - مُوَكَّلٌ بِالسَّحَابِ، بِيَدِهِ مِخْرَاقٌ (١٤) مِنْ نَارٍ يَزْجُرُ بِهِ السَّحَابَ، يَسُوقُهُ حَيْثُ أَمَرَ اللهُ "، قَالُوا: فَمَا هَذَا الصَّوْتُ الَّذِي يُسْمَعُ؟) (١٥) (قَالَ: " زَجْرُهُ السَّحَابَ إذَا زَجَرَهُ (١٦) حَتَّى يَنْتَهِي إلَى حَيْثُ أَمَرَه ") (١٧) (قَالُوا: صَدَقْتَ، إِنَّمَا بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ الَّتِي نُبَايِعُكَ إِنْ أَخْبَرْتَنَا بِهَا، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا لَهُ مَلَكٌ يَأتِيهِ بِالْخَبَرِ، فَأَخْبِرْنَا مَنْ صَاحِبكَ؟، قَالَ: " جِبْرِيلُ - عليه السلام - "، قَالُوا: جِبْرِيلُ؟، ذَاكَ عَدُوُّنَا الَّذِي يَنْزِلُ بِالْحَرْبِ وَالْقِتَالِ وَالْعَذَابِ، لَوْ قُلْتَ مِيكَائِيلَ الَّذِي يَنْزِلُ بِالرَّحْمَةِ وَالنَّبَاتِ وَالْقَطْرِ) (١٨) (لَتَابَعْنَاكَ وَصَدَّقْنَاكَ، قَالَ: " فَمَا يَمْنَعُكُمْ مِنْ أَنْ تُصَدِّقُوهُ؟ "، قَالُوا: إِنَّهُ عَدُوُّنَا، قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ اللهُ - عز وجل -: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ، مَنْ كَانَ عَدُوًّا للهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ، وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ، أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ، وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (١٩) فَعِنْدَ ذَلِكَ بَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ) (٢٠).

(١) (حم) ٢٤٨٣، (ت) ٣١١٧

(٢) (حم) ٢٤٨٣، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده حسن.

(٣) (حم) ٢٥١٤، انظر الصَّحِيحَة: ١٨٧٢، وصححه أحمد شاكر في (حم) ٢٥١٤

(٤) (حم) ٢٤٨٣

(٥) (حم) ٢٥١٤

(٦) (حم) ٢٥١٤

(٧) (حم) ٢٤٨٣

(٨) (حم) ٢٥١٤

(٩) (عِرْق النَّسَا): وَجَعٌ يَبْتَدِئُ مِنْ مَفْصِلِ الْوَرِكِ، وَيَنْزِلُ مِنْ جَانِبِ الْوَحْشِيِّ عَلَى الْفَخِذِ، وَرُبَّمَا اِمْتَدَّ إِلَى الرُّكْبَةِ وَإِلَى الْكَعْبِ، وَالنَّسَا: وَرِيدٌ يَمْتَدُّ عَلَى الْفَخِذِ مِنْ الْوَحْشِيِّ إِلَى الْكَعْبِ. تحفة الأحوذي - (ج ٧ / ص ٤٤٤)

(١٠) أَيْ: مِنْ الْمَأكُولَاتِ وَالْمَشْرُوبَاتِ. تحفة الأحوذي - (ج ٧ / ص ٤٤٤)

(١١) أَيْ: لُحُومَ الْإِبِلِ وَأَلْبَانَهَا. تحفة الأحوذي - (ج ٧ / ص ٤٤٤)

(١٢) (ت) ٣١١٧، (حم) ٢٤٨٣

(١٣) (حم) ٢٥١٤

(١٤) (المَخَارِيقُ): جَمْعُ مِخْرَاقٍ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ ثَوْبٌ يُلَفُّ وَيَضْرِبُ بِهِ الصِّبْيَانُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَأَرَادَ بِهِ هُنَا آلَةً تَزْجُرُ بِهَا الْمَلَائِكَةُ السَّحَابَ. تحفة الأحوذي - (ج ٧ / ص ٤٤٤)

(١٥) (حم) ٢٤٨٣، (ت) ٣١١٧

(١٦) (إِذَا زَجَرَهُ) أَيْ: إِذَا سَاقَهُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا﴾ يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ تَزْجُرُ السَّحَابَ، أَيْ: تَسُوقُهُ. تحفة الأحوذي - (ج ٧ / ص ٤٤٤)

(١٧) (ت) ٣١١٧

(١٨) (حم) ٢٤٨٣

(١٩) [البقرة/٩٧ - ١٠١]

(٢٠) (حم) ٢٥١٤

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١٧ · الصفحة ٣١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١٧ · ص ٣١٨