﴿كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ، وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾
قَال الْبُخَارِيُّ ج٤ص١١٦: قَالَ أَبُو العَالِيَةِ: ﴿كُلَّمَا رُزِقُوا﴾: " أُتُوا بِشَيْءٍ، ثُمَّ أُتُوا بِآخَرَ "،
﴿قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ﴾: " أُتِينَا مِنْ قَبْلُ "،
﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾: يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا، وَيَخْتَلِفُ فِي الطُّعُومِ.
(الضياء)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " لَيْسَ فِي الْجَنَّةِ شَيْءٌ مِمَّا فِي الدُّنْيَا إلَّا الْأَسْمَاء (١) " (٢)
(١) وأما المُسَمَّيات فبينها من التفاوت ما لا يعلمه البشر، فمَطاعِم الجنة ومَناكِحها وسائر أحوالها إنما يشارك نظائرها الدنيوية في بعض الصفات والاعتبارات، وتسمى بأسمائها على منهج الاستعارة والتمثيل، ولا يشاركها في تمام حقيقتها، لا يقال هذا يناقضه قوله تعالى: (كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا) [البقرة/٢٥]، لأننا نقول: التَّشَابُه بينهما حاصل في الصورة التي هي مناط الاسم دون القدر والطعم. فيض القدير (ج٥ص ٤٧٥)
(٢) (الضياء) ج١٠ص١٦، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٥٤١٠، الصَّحِيحَة: ٢١٨٨