(م ت س)، وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" الطُّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ (١» (٢) وفي رواية: (الْوُضُوءُ شَطْرُ الْإِيمَانِ) (٣) وفي رواية: (إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ شَطْرُ الْإِيمَانِ) (٤) (وَالْحَمْدُ للهِ، تَمْلَأُ الْمِيزَانَ، وَسُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، تَمْلَآَنِ مَا بَيْنَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ) (٥)
(١) قَالَ النَّوَوِيُّ: اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَعْنَاهُ، فَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنَّ الْأَجْرَ فِيهِ يَنْتَهِي تَضْعِيفُهُ إِلَى نِصْفِ أَجْرِ الْإِيمَانِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنَّ الْإِيمَانَ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ مِنْ الْخَطَايَا، وَكَذَلِكَ الْوُضُوءُ، إِلَّا أَنَّ الْوُضُوءَ لَا يَصِحُّ إِلَّا مَعَ الْإِيمَانِ، فَصَارَ لِتَوَقُّفِهِ عَلَى الْإِيمَانِ فِي مَعْنَى الشَّطْرِ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالْإِيمَانِ هُنَا الصَّلَاةُ، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾، وَالطَّهَارَةُ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ، فَصَارَتْ كَالشَّطْرِ، وَلَيْسَ يَلْزَمُ فِي الشَّطْرِ أَنْ يَكُونَ نِصْفًا حَقِيقِيًّا، وَهَذَا الْقَوْلُ أَقْرَبُ الْأَقْوَالِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ أَنَّ الْإِيمَانَ تَصْدِيقٌ بِالْقَلْبِ وَانْقِيَادٌ بِالظَّاهِرِ، وَهُمَا شَطْرَانِ لِلْإِيمَانِ، وَالطَّهَارَةُ مُتَضَمِّنَةٌ الصَّلَاةَ فَهِيَ اِنْقِيَادٌ فِي الظَّاهِرِ اِنْتَهَى. تحفة الأحوذي - (ج ٨ / ص ٤١٤)
(٢) (م) ١ - (٢٢٣)، (ت) ٣٥١٧، (جة) ٢٨٠، (حم) ٢٢٩٥٩
(٣) (ت) ٣٥١٧
(٤) (س) ٢٤٣٧، (جة) ٢٨٠
(٥) (م) ١ - (٢٢٣)، (ت) ٣٥١٧، (جة) ٢٨٠، (حم) ٢٢٩٥٩