أَقْوَالُ الصَّحَابَة
(خ)، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ عُمَرُ - رضي الله عنه - يَوْمًا لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -: فِيمَ تَرَوْنَ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ، كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾ (١) قَالُوا: اللهُ أَعْلَمُ، فَغَضِبَ عُمَرُ وَقَالَ: قُولُوا: نَعْلَمُ، أَوْ لَا نَعْلَمُ، فَقُلْتُ: فِي نَفْسِي مِنْهَا شَيْءٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ عُمَرُ: قُلْ يَا ابْنَ أَخِي وَلَا تَحْقِرْ نَفْسَكَ، فَقُلْتُ: ضُرِبَتْ مَثَلًا لِعَمَلٍ، فَقَالَ عُمَرُ: أَيُّ عَمَلٍ؟، فَقُلْتُ: لِعَمَلٍ، فَقَالَ عُمَرُ: لِرَجُلٍ غَنِيٍّ يَعْمَلُ بِطَاعَةِ اللهِ - عز وجل - ثُمَّ بَعَثَ اللهُ لَهُ الشَّيْطَانَ، فَعَمِلَ بِالْمَعَاصِي حَتَّى أَغْرَقَ أَعْمَالَهُ. (٢)
(١) [البقرة/٢٦٦]
(٢) (خ) ٤٢٦٤، (ك) ٣١٢٠