(خ م)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " مَا أَذِنَ اللهُ لِشَيْءٍ، مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ (١) حَسَنِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ يَجْهَرُ بِهِ (٢) " (٣)
(١) أَيْ: مَا اسْتَمَعَ لِشَيْءٍ مَسْمُوع كَاسْتِمَاعِهِ لِنَبِيٍّ. شرح سنن النسائي (ج٢ص٢٢٤)
(٢) قال ابن كثير في تفسيره: وذلك أنه يجتمع في قراءة الأنبياء طِيب الصوت - لكمال خَلْقهم - وتمام الخشية، وذلك هو الغاية في ذلك، وهو سبحانه وتعالى يسمع أصوات العباد كلهم، بَرِّهم وفاجرهم، كما قالت عائشة - رضي الله عنها -: سبحان الله الذي وسع سمعه الأصوات، وكما قال تعالى: ﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ [يونس: ٦١]، ولكنَّ استماعه لقراءة عباده المؤمنين أعظم، ثم استماعه لقراءة أنبيائه أبلغ، كما دل عليه هذا الحديث العظيم.
(٣) (خ) ٧١٠٥، (م) ٢٣٣ - (٧٩٢)، (س) ١٠١٧، (د) ١٤٧٣