(خ م حم)، وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ (١) انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي) (٢) (اسْتَعَرَتُهُ مِنْ أَسْمَاءَ) (٣) (" فَأَقَامَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَلَى الْتِمَاسِهِ (٤) "، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رضي الله عنه - فَقَالُوا: أَلَا تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ؟، أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَالنَّاسِ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ " - وَرَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَاضِعٌ رَأسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ - "، فَقَالَ: حَبَسْتِ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - وَالنَّاسَ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ) (٥) (وَقَالَ: حَبَسْتِ النَّاسَ فِي قِلَادَةٍ؟) (٦) (فِي كُلِّ سَفَرٍ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْكِ عَنَاءٌ وَبَلَاءٌ) (٧) (وَجَعَلَ يَطْعُنُنِي بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي) (٨) (فَأَوْجَعَنِي (٩» (١٠) (فلَا يَمْنَعُنِي مِنْ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - عَلَى فَخِذِي، " فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حِينَ أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ، وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا، وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ، أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ، أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ، فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً، فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا، فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ، وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ، لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (١١) فَتَيَمَّمُوا) (١٢) (فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ - رضي الله عنه - لِعَائِشَةَ: جَزَاكِ اللهُ خَيْرًا، فَوَاللهِ) (١٣) (مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ (١٤» (١٥) (مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ تَكْرَهِينَهُ) (١٦) (قَطُّ، إِلَّا جَعَلَ اللهُ لَكِ مِنْهُ مَخْرَجًا، وَجَعَلَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ) (١٧) (خَيْرًا) (١٨) (قَالَتْ: فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ، فَأَصَبْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ ") (١٩)
(١) الْبَيْدَاء: هُوَ الشَّرَف الَّذِي قُدَّام ذِي الْحُلَيْفَة فِي طَرِيق مَكَّة، لحَدِيث اِبْن عُمَر قَالَ: " بَيْدَاؤُكُمْ هَذِهِ الَّتِي تَكْذِبُونَ فِيهَا، مَا أَهَلَّ رَسُول الله - ﷺ - إِلَّا مِنْ عِنْد الْمَسْجِد" فتح الباري - (ج ٢ / ص ٢٣)
(٢) (خ) ٣٢٧
(٣) (خ) ٣٢٩
(٤) أَيْ: لِأَجْلِ طَلَبه. فتح الباري - (ج ٢ / ص ٢٣)
(٥) (خ) ٣٢٧
(٦) (خ) ٤٣٣٢
(٧) (حم) ٢٦٣٨٤، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن.
(٨) (خ) ٣٢٧
(٩) فِيهِ تَأدِيب الرَّجُل اِبْنَته وَلَوْ كَانَتْ مُزَوَّجَة كَبِيرَة خَارِجَة عَنْ بَيْته. فتح (٢/ ٢٣)
(١٠) (خ) ٤٣٣٢
(١١) [المائدة/٦]
(١٢) (خ) ٣٢٧
(١٣) (خ) ٣٢٩
(١٤) أَيْ: بَلْ هِيَ مَسْبُوقَة بِغَيْرِهَا مِنْ الْبَرَكَات. فتح الباري (ج ٢ / ص ٢٣)
(١٥) (خ) ٣٢٧
(١٦) (خ) ٣٢٩
(١٧) (خ) ٣٥٦٢
(١٨) (خ) ٣٢٩
(١٩) (خ) ٣٢٧، (م) ١٠٨ - (٣٦٧)، (س) ٣٢٣، (د) ٣١٧