(خ م)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ الْمَازِنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ (١) وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي (٢) " (٣)
(١) أَيْ: كَرَوْضَةٍ مِنْ رِيَاض الْجَنَّة، فِي نُزُول الرَّحْمَة، وَحُصُول السَّعَادَة بِمَا يَحْصُل مِنْ مُلَازَمَة حِلَق الذِّكْر، لَا سِيَّمَا فِي عَهْده - ﷺ - فَيَكُون تَشْبِيهًا بِغَيْرِ أَدَاة،
أَوْ الْمَعْنَى: أَنَّ الْعِبَادَة فِيهَا تُؤَدِّي إِلَى الْجَنَّة، فَيَكُون مَجَازًا، أَوْ هُوَ عَلَى ظَاهِره، وَأَنَّ الْمُرَاد أَنَّهُ رَوْضَة حَقِيقَة، بِأَنْ يَنْتَقِل ذَلِكَ الْمَوْضِع بِعَيْنِهِ فِي الْآخِرَة إِلَى الْجَنَّة هَذَا مُحَصَّل مَا أَوَّله الْعُلَمَاء فِي هَذَا الْحَدِيث، وَهِيَ عَلَى تَرْتِيبهَا هَذَا فِي الْقُوَّة. فتح الباري (ج ٦ / ص ١٢٣)
(٢) قَوْله " وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي " أَيْ: يُنْقَل يَوْم الْقِيَامَة، فَيُنْصَب عَلَى الْحَوْض، قَالَ الْأَكْثَر: الْمُرَاد: مِنْبَره بِعَيْنِهِ، الَّذِي قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَة وَهُوَ فَوْقه، وَيُؤَيِّدهُ حَدِيث أَبِي سَعِيد، رَفَعَهُ: " إِنَّ قَوَائِم مِنْبَرِي رَوَاتِب فِي الْجَنَّة ".فتح (٦/ ١٢٣)
(٣) (خ) ١١٣٨، (م) ١٣٩١