(حم)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " مَنْ جَاءَ مَسْجِدِي هَذَا، لَمْ يَأتِ إِلَّا لِخَيْرٍ (١) يَتَعَلَّمُهُ أَوْ يُعَلِّمُهُ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ (٢) وَمَنْ جَاءَهُ لِغَيْرِ ذَلِكَ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ يَنْظُرُ إِلَى مَتَاعِ غَيْرِهِ (٣) " (٤)
(١) الْكَلَام فِيمَنْ لَمْ يَأتِ الصَّلَاة، وَإِلَّا فَالْإِتْيَان لَهَا هُوَ الْأَصْل الْمَطْلُوب فِي الْمَسَاجِد. حاشية السندي على ابن ماجه - (ج ١ / ص ٢١١)
(٢) وَجْه مُشَابَهَة طَلَب الْعِلْم بِالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيل الله أَنَّهُ إِحْيَاء لِلدِّينِ، وَإِذْلَال لِلشَّيْطَانِ، وَإِتْعَاب النَّفْس، وَكَسْر ذُرَى اللَّذَّة، كَيْف وَقَدْ أُبِيحَ لَهُ التَّخَلُّف عَنْ الْجِهَاد، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا﴾ الْآيَة. حاشية السندي على ابن ماجة (ج١ص ٢١١)
(٣) أَيْ: بِمَنْزِلَةِ مَنْ دَخَلَ السُّوق لَا يَبِيع وَلَا يَشْتَرِي، بَلْ لِيَنْظُر إِلَى أَمْتِعَة النَّاس، فَهَلْ يَحْصُل لَهُ بِذَلِكَ فَائِدَة؟، فَكَذَلِكَ هَذَا، وَفِي الحديث أَنَّ مَسْجِده - ﷺ - سُوق الْعِلْم، فَيَنْبَغِي لِلنَّاسِ شِرَاء الْعِلْم بِالتَّعَلُّمِ وَالتَّعْلِيم. حاشية السندي (١/ ٢١١)
(٤) (حم) ٩٤٠٩، (جة) ٢٢٧، (يع) ٦٤٧٢، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٦١٨٤، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٨٧