فَضْلُ الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَة
(خ م)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ (١) تَأكُلُ الْقُرَى (٢) يَقُولُونَ: يَثْرِبَ (٣) وَهِيَ الْمَدِينَةُ، تَنْفِي النَّاسَ، وفي رواية: (تَنْفِي الْخَبَثَ) (٤) كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ (٥) خَبَثَ (٦) الْحَدِيدِ " (٧)
(١) أَيْ: أَمَرَنِي رَبِّي بِالْهِجْرَةِ إِلَيْهَا، أَوْ سُكْنَاهَا. فتح الباري (ج ٦ / ص ١٠٠)
(٢) أَيْ: تَغْلِبهُمْ، وَكَنَّى بِالْأَكْلِ عَنْ الْغَلَبَة، لِأَنَّ الْآكِل غَالِب عَلَى الْمَأكُول.
وَوَقَعَ فِي " مُوَطَّأ اِبْن وَهْب ": قُلْت لِمَالِك: مَا تَأكُل الْقُرَى؟، قَالَ: تَفْتَح الْقُرَى وَبَسَطَهُ اِبْن بَطَّال فَقَالَ: مَعْنَاهُ: يَفْتَح أَهْلهَا الْقُرَى، فَيَأكُلُونَ أَمْوَالهمْ، وَيَسْبُونَ ذَرَارِيّهمْ. فتح الباري (ج ٦ / ص ١٠٠)
(٣) أَيْ: أَنَّ بَعْض الْمُنَافِقِينَ يُسَمِّيهَا يَثْرِب، وَاسْمهَا الَّذِي يَلِيق بِهَا الْمَدِينَة، وَفَهِمَ بَعْض الْعُلَمَاء مِنْ هَذَا كَرَاهَة تَسْمِيَة الْمَدِينَة يَثْرِب، وَقَالُوا: مَا وَقَعَ فِي الْقُرْآن إِنَّمَا هُوَ حِكَايَة عَنْ قَوْل غَيْر الْمُؤْمِنِينَ. فتح الباري (ج ٦ / ص ١٠٠)
(٤) (حم) ٨٩٧٢، انظر الصَّحِيحَة: ٣٥٨٣، وقال الأرنؤوط: إسناده صحيح.
(٥) الكِير: قِرْبَةٌ من جلد أو نحوه يستخدمها الحداد وغيره للنفخ في النار لإذكائها.
(٦) الخبث: الأوساخ والشوائب.
(٧) (خ) ١٧٧٢، (م) ٤٨٨ - (١٣٨٢)، (حم) ٧٢٣١