(م)، وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ مِصْرَ، وَهِيَ أَرْضٌ [يُذْكَرُ] (١) فِيهَا الْقِيرَاطُ (٢) فَإِذَا فَتَحْتُمُوهَا، فَأَحْسِنُوا إِلَى أَهْلِهَا، فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا (٣) فَإِذَا رَأَيْتَ رَجُلَيْنِ يَخْتَصِمَانِ فِيهَا فِي مَوْضِعِ لَبِنَةٍ (٤) فَاخْرُجْ مِنْهَا "، قَالَ أَبُو ذَرٍّ: فَرَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ، وَأَخَاهُ رَبِيعَةَ، يَخْتَصِمَانِ فِي مَوْضِعِ لَبِنَةٍ، فَخَرَجْتُ مِنْهَا) (٥).
(١) (م) ٢٢٦ - (٢٥٤٣)
(٢) قَالَ الْعُلَمَاء: الْقِيرَاط: جُزْء مِنْ أَجْزَاء الدِّينَار وَالدِّرْهَم وَغَيْرهمَا، وَكَانَ أَهْل مِصْر يُكْثِرُونَ مِنْ اِسْتِعْمَاله وَالتَّكَلُّم بِهِ. شرح النووي (ج ٨ / ص ٣٢٥)
(٣) الذِّمَّة: فَهِيَ الْحُرْمَة وَالْحَقّ، وَهِيَ هُنَا بِمَعْنَى: الذِّمَام. وَأَمَّا الرَّحِم: فَلِكَوْنِ هَاجَرَ أُمّ إِسْمَاعِيل مِنْهُمْ. النووي (ج ٨ / ص ٣٢٥)
(٤) اللَّبِنَةُ: هِيَ مَا يُصْنَع مِنْ الطِّين وَغَيْره لِلْبِنَاءِ قَبْل أَنْ يُحْرَق.
(٥) (م) ٢٢٧ - (٢٥٤٣)، (حم) ٢١٥٦٠