(خ م حم)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ (١) لَمَّا أَتَوْا النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: " مَنْ الْقَوْمُ؟ "، قَالُوا: رَبِيعَةُ (٢) قَالَ: " مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ (٣) غَيْرَ خَزَايَا (٤) وَلَا نَدَامَى (٥) ") (٦) وفي رواية: قَالَ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ الْقَيْسِ إِذْ أَسْلَمُوا طَائِعِينَ غَيْرَ كَارِهِينَ، غَيْرَ خَزَايَا وَلَا مَوْتُورِينَ، إِذْ بَعْضُ قَوْمِنَا لَا يُسْلِمُونَ حَتَّى يُخْزَوْا وَيُوتَرُوا، قَالَ: وَابْتَهَلَ وَجْهَهُ هَاهُنَا حَتَّى اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ يَدْعُو لِعَبْدِ الْقَيْسِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ خَيْرَ أَهْلِ الْمَشْرِقِ عَبْدُ الْقَيْسِ ") (٧)
(١) الْوَفْد: الْجَمَاعَة الْمُخْتَارَة لِلتَّقَدُّمِ فِي لُقِيّ الْعُظَمَاء وَاحِدهمْ وَافِد، وَوَفْد عَبْد الْقَيْس الْمَذْكُورُونَ كَانُوا أَرْبَعَة عَشَر رَاكِبًا، كَبِيرهمْ الْأَشَجّ. (فتح - ح٥٣)
(٢) قَوْله: (قَالُوا: رَبِيعَة) فِيهِ التَّعْبِير عَنْ الْبَعْض بِالْكُلِّ، لِأَنَّهُمْ بَعْض رَبِيعَة. (فتح - ح٥٣)
(٣) فِيهِ دَلِيل عَلَى اِسْتِحْبَاب تَأنِيس الْقَادِم، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذَلِكَ مِنْ النَّبِيّ - ﷺ - فَفِي حَدِيث أُمّ هَانِئ " مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئ "، وَفِي قِصَّة عِكْرِمَة بْن أَبِي جَهْل " مَرْحَبًا بِالرَّاكِبِ الْمُهَاجِر "، وَفِي قِصَّة فَاطِمَة " مَرْحَبًا بِابْنَتِي "، وَكُلّهَا صَحِيحَة. (فتح - ح٥٣)
(٤) أَيْ: أَنَّهُمْ أَسْلَمُوا طَوْعًا مِنْ غَيْر حَرْب أَوْ سَبْي يُخْزِيهِمْ وَيَفْضَحهُمْ. (فتح-ح٥٣)
(٥) قَالَ اِبْن أَبِي جَمْرَة: بَشَّرَهُمْ بِالْخَيْرِ عَاجِلًا وَآجِلًا؛ لِأَنَّ النَّدَامَة إِنَّمَا تَكُون فِي الْعَاقِبَة، فَإِذَا اِنْتَفَتْ ثَبَتَ ضِدّهَا. وَفِيهِ دَلِيل عَلَى جَوَاز الثَّنَاء عَلَى الْإِنْسَان فِي وَجْهه إِذَا أُمِنَ عَلَيْهِ الْفِتْنَة. (فتح - ح٥٣)
(٦) (خ) ٥٣، (م) ١٧
(٧) (حم) ١٧٨٦٣، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.